الاثنين، 17 يناير 2011

بيان بشأن حادث تعذيب وقتل الأخ سيد بلال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
الخميس 8 صفر 1432 هـ
13 يناير 2011 م
رقم البيان 2532

بيان بشأن حادث تعذيب وقتل الأخ سيد بلال

الحمد لله الهادى, القائل فى كتابه
"إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ
بِهِمُ الأَسْبَابُ"
والصلاة والسلام على القائل
"لا طاعة لمخلوق في معصية الله"
والقائل
(ما من امرئ يخذل امرأً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته،
وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن
يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصرمسلماً
في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه
من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته)
وبعد ،

فقد تلقت الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
ببالغ الأسى أنباء الحادث البشع الذى وقع للأخ الشهيد بإذن الله سيد بلال والذي بدأ باستدعائه أمنيا دون وجه حق ، ثم تعرضه لتعذيب شديد أودى بحياته فرحل عن الدنيا مقتولا مظلوما
وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

واذ تعلن الحركة عن شجبها وإدانتها لهذا الفعل الهمجى, فانها تحمل وزارة الداخلية وتحديدا جهاز أمن الدولة مسؤولية الحادث الأليم حيث إنها الجهة الأخيرة التي وجد فيها الشهيد والتي خرج منها
مثقلا بجراحه ليلفظ بعدها أنفاسه الأخيرة بإحدى المستشفيات ..
وتشير الحركة إلى مظهر آخر من مظاهر بشاعة هذا الجرم ، إذ لم تتوقف مظالم هذا الجهاز عند هذا الحد بل تعرضت أسرة الشهيد لضغط كبير من قبلهم لسرعة الدفن وهددتهم بإخفاء جسد الشهيد إن لم يتم ذلك في أسرع وقت ولازالت الضغوط مستمرة حتى الآن كما صرحت زوجته
في إحدى الصحف..

وتتقدم الحركة إزاء هذا الوضع المؤلم بخالص العزاء لأسرة الأخ سيد بلال وتؤكد لهم أن قضيته مدعومة من قبل الحركة معنويا وماديا حتى تصل الحقوق المغصوبة لأصحابها ..
وتخاطب الحركة من موقعها كل من كان فى قلبه بقية انسانية من أبناء هذا الجهاز وتوصيه بأن يتوقف عن مثل هذا التعذيب اتقاءا لغضب الله وعذابه, وأن لا يطيع مرؤوسيه فى معصية الخالق..

والحركة ترصد منذ فترة قمعا شديدا في أنحاء القطر عموما وفي الأسكندرية خصوصا, فمن خالد سعيد الى أحمد شعبان ثم السيد بلال وغيرهم ممن ضاع حقهم حتى اللحظة..وتنبه كل ظالم أن عاقبة الظلم أليمة وأن الظلم ظلمات يوم القيامة كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ..

وفي الختام توصي الحركة المخلصين الغيورين أن ينتفضوا لنصرة هذا الشهيد وتزويد أسرته المكلومة المضطهدة بكل أنواع الدعم الممكنة والله نسأل أن يرحم الفقيد ويتقبله في الشهداء وأن يحفظ ولده
وأسرته الكريمة.

أبو الدرداء المصري المتحدث الإعلامي للحركة السلفية من أجل الإصلاح
(حفص)

الخميس، 6 يناير 2011

البيان الثاني حول مؤامرة تقسيم السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
الجمعة 3 صفر 1432 هـ
7 يناير 2011 م
رقم البيان 2432



البيان الثاني حول مؤامرة تقسيم السودان

الحمد لله الذي جعل لكل شيء قدرا، والصلاة والسلام على من جعله الله رحمة للعالمين ، وبعد :
فالأمة الإسلامية جمعاء تترقب موعد الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان والذي سينبني عليه انفصال كثير من ولايات الجنوب لتشكل دولة مستقلة عن السودان ذات أغلبية نصرانية ودستور علماني وتوجهات تخدم الاستراتيجية الغربية غالبا .
والحركة السلفية من أجل الإصلاح إذ تؤكد على موقفها الذي أعلنته في البيان رقم 1631بعنوان رفض تقسيم السودان تحت أي مسمى ، وتؤكد على فتاوى علماء السودان وغيرهم على حرمة هذا الاستفتاء والتجاوب معه، فإنها لتدعو كل الشعب السوداني المسلم إلى تحمل المسئولية تجاه كل التداعيات التي قد تحدث في حالة اختيار الجنوبيين للانفصال، بما في ذلك احتمال انحياز الدولة الجنوبية لتأييد ودعم استراتيجيات الكيان الصهيوني في المنطقة.
ولا يخفى على أي متابع للوضع السوداني أن الخلافات السياسية بين الأحزاب السودانية كان لها دور في وصول السودان إلى هذه النتائج المأساوية، كما أن تلكؤ بعض القوى في القبول بإسلامية السودان وخضوعه لإملاءات القوى العالمية أدى إلى هذا الضعف الذي يعاني السودان من آثار حتى اليوم.
والحركة السلفية من أجل الإصلاح تدعو السودان حكومة وشعبا للرجوع إلى الله وشرعه في علاج هذه القضية، وتؤكد الحركة السلفية على خيار تطبيق الشريعة وأنه ليس محل مساومة أمام قطعة أرض، كما أنه لا يجوز أن تكون قطعة الأرض هذه سببا في تخلي المسلمين عن أصول دينهم .
فالأحزاب السياسية كلها في السودان مدعوّة لمراجعة مبادئها واستراتيجياتها ومقوّمات وجودها بل وشرعيتها في المجتمع عن طريق أداء دور يخدم المصالح العليا للسودان باعتباره جزءا من الأمة الإسلامية ، وشعبُه جزء من عموم المسلمين .
والحركة السلفية من أجل الإصلاح تحذر الأمة الإسلامية كلها من خطط الانفصال التي تدعو إليها وتدعمها قوى الاستعمار المعاصر والتي تريد تفكيك العالم الإسلامي إلى فسيفساء ليس لها تأثير في المنطقة وليس لها دور في المواجهة الكبيرة التي تدور في حلبة الصراع مع الكيان الصهيوني .
وختاما نسأل الله أن يُفشل كيد الكائدين ، وأن ينصر المسلمين في مكان .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

رضا أحمد صمدي

حول الأحداث في تونس

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

التاريخ: الجمعة 3 من صفر 1432 هـ

7
يناير 2011 م
رقم البيان 2332

حول الأحداث في تونس

الحمد لله القائل : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، والصلاة والسلاة على القائل : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه وإن لم يستطيع فبقلبه ، وبعد :
تابعت الحركة السلفية من أجل الإصلاح بقلق بالغ تداعيات الأحداث في تونس بعد محاولة شاب تونسي حرق نفسه لتعرضه للمضايقة في عمله من قبل الجهات الحكومية حيث لم تفلح محاولته في الشكوى من الظلم الذي حل به، ثم تداعي الشعب التونسي بكل فئاته للتعبير عن الغضب تجاه تصرف السلطات تجاه هذا الشاب وتجاه قضايا البلد الملحة وأهمها : قضية الاستئثار بالسلطة وهموم المواطن العادي فيما يتعلق بالقوت الضروري والتعليم والصحة.
والحركة السلفية من أجل الإصلاح إذ تتفهم ما قام به الشعب التونسي من انتفاضة على السلطة الغاشمة إلا أنها تذكر كل الأخوة في تونس أن يبتعدوا عن الطرق المحرمة في التعبير عن رأيهم، وعلى رأس ذلك تهميش القضايا الأصولية الكبرى مثل قضية تحكيم الشريعة ودور الدولة والشعب في الاضطلاع بمهمته الإسلامية كونه منتميا للأمة الإسلامية العريقة، كما تنبه الشباب التونسي إلا عدم استعمال الطرق المخالفة للشرع في إظهار الغضب مثل تحريق النفس ( قتل النفس ) أو إتلاف الأموال العامة والخاصة، وتذكرهم بأن هناك وسائل شرعية أخرى للإنكار على الحاكم الظالم .
كما تذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح حاكم تونس ( زين العابدين ) بجرائمه في حق الشعب التونسي بدءا من جريمة تنحية الشريعة الإسلامية ومحاربة مظاهر الالتزام بالدين وتجفيف منابع الإسلام ومنع الحجاب واعتقال المواطنين بدون جريرة وتعذيبهم ومحاربتهم في أرزاقهم وحقوقهم ، وتذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح رئيس جمهورية تونس وحكومته بما آل إليه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة على يد الرئيس الحالي وأن يعلموا أن هذه الدنيا بسلطانها وملذاتها إلى زوال وأن عليهم الإعداد ليوم المعاد بإصلاح أنفسهم وشئون بلدهم ومواطنيهم وذلك بالحكم بما أنزل الله والرجوع إلى أحكام شريعته الغراء ، فإن في هذا أعظم المثوبة والأجر وأجزل الغنيمة والبر .
هذا وتدعو الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل الفعاليات الإسلامية والوطنية للاجتماع والتعاون على البر والتقوى ، وأعظم البر هو توحيد الله وتعظيم شعائره ورعاية حدوده، وحق التقوى هو سمعه وطاعته وتطبيق أحكامه، ولن يتحقق هذا الاجتماع إلا بالالتفاف حول الثوابت الشرعية الكبرى التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وأهمها الدعوة إلى تطبيق منهج الله في الأرض.
كما تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على دور العلماء في تونس وفي غيرها من بلاد المغرب العربي ثم علماء العالم الإسلامي كله في مناصحة الحكام الذين يظلمون شعوبهم ويقصّرون في أداء واجباتهم تجاه مواطنيهم وأن يؤدوا الأمانة التي أتمنهم الله عليها هم ومن معهم من أهل الخير : وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
سائلين الله تعالى أن يبرم لشعب تونس وللأمة الإسلامية كلها سبيل رشد يعز فيه أهل الطاعة ويهدي فيه أهل المعصية إنه ولي ذلك والقادر عليه.


الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

رضا أحمد صمدي

الأربعاء، 5 يناير 2011

بيان (2) حول تفجيرات الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
التاريخ: الأربعاء 30 من محرم 1432 هـ
5 يناير 2011 م
رقم البيان 2232

بيان (2) حول تفجيرات الإسكندرية

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام والصلاة والسلام
على خير الأنام البشير النذير
من أعزنا الله به وأكرمنا بالانتساب إليه ،
وبعد:

فإن الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) تابعت باهتمام الأحداث الأخيرة
وتداعياتها المتصاعدة التي تبلورت
مؤخرا في خروج جماعات من النصارى للشارع في شكل
تجمعات مجهزة حاملين للعصي وغيرها من الأدوات ،
ثم قيامهم بإلقاء الحجارة على المارة ،
و تكسير بعض واجهات المحلات ،
و قد سبق كل ذلك محاولة التعدي على قيادة الأزهر
ورشق السيارات الخاصة بهم بالحجارة
وكان مبتدأ هذا الأمر في اللحظات الأولى للحدث هو هجومهم الحاقد
على المسجد الكائن قبال كنيستهم..
إن هذه الأمور جميعها تعد بجلاء استغلالا خبيثا للحدث وتواصلا
لسلسلة الأعمال الإجرامية التي بدأت منذ بضعة أشهر
مع أزمة خطف المسلمات الجديدات
حين أطلق بيشوي تصريحاته المسيئة للإسلام
في تطاول صريح وعلني..
ثم جاءت أحداث العمرانية في نفس السياق المتطاول والذي وصلت
آثاره لقطع الطريق الدائري في سابقة خطيرة من نوعها..

و إزاء هذا كله فإن الحركة السلفية تشير إلى أن مثل هذه الأعمال المتصاعدة
بشكل ملحوظ تأتي في إطار خطة تظهر
معالمها بوضوح لكل متأمل ..
وتهدف لكسب مزيد من الامتيازات الداخلية وبسط النفوذ ..
بدعم من نصارى المهجر والقوى الخارجية ..


ولذا فالحركة تحذر من هذه الأجندة الواضحة التي
تحملها الكنيسة بمصر .. منوهة مرة أخرى
بأخطاء القيادة السياسية في تناول الحدث مما يسبب وبشكل مباشر
في إغراء هذا الكيان الكنسي المتمدد بمزيد من التطاول ..
كما أنه يفتح الباب أمام النصارى لمحاولة انتزاع أمور
لاتحق لهم ومنها مطالبات بوزارت وأماكن في الجيش وغير ذلك
فلقد ظهرت في الأونة الأخيرة دعوات كثيرة
من هذا القبيل تطالب بحقوق غير مشروعة للنصارى
وأيدهم فيها بعض الكتاب العلمانيين الذين لا ينضبطون بشرع الله ،
ويعملون على هدم الثوابت لذلك فقد لزم البيان ..

كما تشير الحركة أيضا في هذا الصدد
إلى ضرورة عدم تمييع قضايا المعتقد
ومعاني الولاء والبراء حيث ظهر هذا الأمر جليا في قيام البعض
برفع الصليب مع المصحف في مشهد مستنكر ممجوج ..
و إننا لنؤكد على أن هذه الأحداث التي تقع وأشباهها
هي محك هام يجب أن يستعلن فيه بالحق ولايفرط فيه..

وإن الحركة من جانبها لتنبه الأمة إلى خطورة السكوت
على مثل هذه الخطوات التي يقوم بها النصارى الآن ..
ولنا العبرة البالغة في تلك المحاولات التي تسير على قدم وساق
لفصل أقاليم كاملة عن بعض الدول المجاورة ،
وهو الأمر الذي نبهت إليه الحركة السلفية في بيانات سابقة..

و لذلك فإن المسلمين كلهم مدعوون لتوجيه كل ما يلزم
من الطاقات والجهود لمقاومة هذه المخططات المعادية للإسلام
والتي تسير بشكل مدروس ومتصاعد يلزم منه العمل
الجاد المتواصل لصد عادية هذا التمدد الخبيث..
كما تؤكد الحركة على حق كل مسلم في الدفاع الشرعي
عن نفسه وممتلكاته إن تعرضت للعدوان.


وختاما
فإن الحركة السلفية تؤكد في تعليقها على هذه الأحداث
على واحد من أهم ثوابتها
ألا وهو يقينها الكامل أنَّ كل هذه المؤامرات
التي يحركها المشروع الإستعماري الجديد ،
ستبوء في النهاية بالفشـل الذريع بإذن الله تعالى .
والله المستعان وعليه التكلان .
أبو محمد المصري نائب المنسق العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح
(حفص)

الأحد، 2 يناير 2011

بيان حول تفجيرات الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
التاريخ: الأحد 27 من محرم 1432 هـ
2 نوفمبر 2011 م
رقم البيان 2132

بيان حول تفجيرات الإسكندرية
الحمد لله الذي بصرنا بأقوم السبل إليه، وأرسل إلينا أفضل الرسل للدلالة عليه، والصلاة والسلام على من
كان هاديا مهديا بشير ونذيرا ورحمة للعالمين ، وبعد:
فالحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص) قد تلقت أنباء تفجير إحدى الكنائس في مدينة الإسكندرية
بمزيد من القلق والتوجس تجاه الوضع الأمني في مصر والمنطقة، وإذ تُعرب الحركة السلفية من أجل الإصلاح
عن استنكارها لهذه العملية جملة وتفصيلا فإنها تنبه إلى وجود الكثير من العلامات التي تشير إلى وجود
أصابع جهات أجنبية وراء حادث التفجير لأجل تحقيق مصالحها في المنطقة خاصة الكيانات المعادية
لمشروعات الأمة الإسلامية والتي استغلت التوتر بين المسلمين والنصارى في مصر لاستعداء السلطات
على الشعب وإشعال قتال طائفي بينهما.
وتؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن كل العلماء والدعاة في مصر والعالم يستنكرون هذا الحادث
ويرون فيه عملا يجب تجريمه شرعا وعرفا، والمخطِّط والمنفَّذ له قد ارتكب محرمات كثيرة في شريعة
الإسلام توجب الإنكار عليه علانية.
كاستهداف دور العبادة والآمنين من المسلمين وغير المسلمين وترويع
المسالمين والغدر والفتك بالمترددين على دور العبادة ، ومجرد حصول التفجير في شارع بين مسجد
وكنيسة كاف في تصور شناعة هذا الفعل ومخالفته لكل مقاصد الشريعة المطهرة.
ومع هذا فإن الحركة السلفية من أجل الإصلاح لتُنَوِّهُ بأن أخطاء القيادة السياسية في تناول كثير من
القضايا المحلية والدولية وفسادَ بعض أجهزة الحكم سببٌ مباشر في إغراء الكيانات المعادية لمصالح
الأمة في فرض أجندتها الأمنية على المنطقة بكل ما تتضمنها تلك الأجندة من افتعال للأزمات والتوترات
انتهاء بانفصال أقاليم كاملة عن بعض الدول، وهو الذي نبهت إليه الحركة السلفية في بيانات سابقة.
والأمة كلها مدعوة ( حكاما ومحكومين ) إلى الرجوع إلى شريعة الله تعالى لإصلاح الوضع القائم وتحقيق
العدل والأمن بإعلاء أحكام دينه والإنابة إليه فإن التقصير في أحكام الشرع سبب في سلب الأمن كما
قال تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ( الأنعام 82 )
والعداوة والبغضاء سببها التهاون في تطبيق شرع الله وأداء ما افترضه علينا كما قال تعالى :
( فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) ( المائدة 14 ) .
هذا وترى الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن الواجب توجيه كل الطاقات والجهود لمقاومة
المخططات العالمية المعادية للإسلام والمسلمين لتقسيم المنطقة وتفريغها من مقومات الأمن والاستقرار
عن طريق زرع الفتنة وافتعال الأزمات، وضرورة تحقيق الوحدة الإسلامية التي بها تستطيع الأمة مواجهة
مطامع أعدائها، كما أن ذلك لن يتحقق إلا بعودة حميدة لشرع الله وإنابة مباركة لظلال هذا الدين
المبارك، وعلى الله قصد السبيل، وبالله التوفيق والهداية .والحمد لله رب العالمين .

الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )
الأمين العام
رضا أحمد صمدي

الأحد، 28 نوفمبر 2010

حول الانتخابات النيابية المصرية 2010م وما سيترتب عليها (البيان الثاني)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
التاريخ: الإثنين 23 من ذي الحجة 1431 هـ
29 نوفمبر 2010 م
رقم البيان 2031

حول الانتخابات النيابية المصرية 2010م وما سيترتب عليها
(البيان الثاني)

الحمد لله الذي نصر دينه بأنبيائه وأوليائه، والصلاة والسلام على إمام جنده ونصرائه، وبعد:

فبعد أن وضعتْ معركة انتخابات مجلس الشعب المصري لعام 2010م أوزارها، ورأى العالم كله ما احتف بها من مؤثرات ومقاصد وظروف فقد آن للعقلاء أن يركنوا إلى منطق الحجة ويتفكروا في مآلات الحادث حتى تستبين السبيل الصحيحة التي يجب على المؤمنين أن يسلكوها.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) قد تابعت عن كثب كل فعاليات هذه الانتخابات مع ما اقترن بها من حادثات على الصعيد الديني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وترى أنه من الضروري بمكان أن تُذكِّر الأمة جماعات وأفرادا وخاصة إخوتنا المسلمين في مصر ببعض الضروريات التي يتوقف عليها الحياة الكريمة لكل الناس في هذه الأرض:

الأول: قد بات واضحا أن كثيرا من شأننا السياسي يكاد يستبعد أي بُعد ديني إسلامي، كما بات واضحا أن أي عملية سياسية لا تقوم على أي أسس إسلامية يمكن أن تكتسب من خلالها الشرعية المطلوبة في مجتمع يدين أغلبيته بالدين الإسلامي الذي هو نظام حياة المسلمين، وعليه: فإن مواقف كثير من التيارات التي قاطعت هذه الانتخابات أصبحت تكتسب زخما ووجاهة بين كل طبقات المجتمع المسلم، وصارت حجتها متداولة على كل المستويات، وصار من الواضح أن هناك عملية بحث قوية عن بدائل للتغيير تتجاوز هذا الزخم السياسي المصطنع الذي لا يمثل أي ثوابت تخص أو تهم الأمة. والحركة السلفية من أجل الإصلاح تتفهم مواقف المقاطعين لهذه الانتخابات والمبنية على أسس شرعية وحجج مبنية على التجارب التاريخية لكنها في النفس وقته تتعاطف مع حجج الذي أبوا إلا الانخراط في هذه العملية قياما بواجب نصرة الشريعة وتخص منهم جماعة الإخوان المسلمين التي أكدت في بياناتها على إنجازات أعضاء مجلس الشعب الفائت من جماعة الإخوان وطموحات المرشحين في المجلس القادم الهادفة لاستبدال القوانين الإسلامية بالمخالفة للشريعة، ومعارضة كل ما يتضاد مع الشرع الإسلامي؛ ما أعطى سعيهم في الترشح لهذه الانتخابات وجاهة ومقبولية.

الثاني: إذا ضممنا وقائع المشهد السياسي في مصر بعضها إلى بعض استطعنا أن نستجلي كيانا حاكما مهيمنا على الأوضاع لا يختلف كثيرا عن الكيان الحاكم الجاثم على أنفاس الشعب المصري منذ اعتلاء محمد علي عرش مصر مرورا بأبنائه الظلمة الذين استقووا بالغرب الكافر واقترضوا منه على ذمة الشعب المصري أموالا طائلة آلت به ليكون مُستعمَرا لمدة مائة عام تحت العسف الاستعماري الجائر وانتهاء بالضباط الأحرار الذين أقاموا نظام حكم يستعمل كل سلطاته ليبقى الشعب مهمشا لا قيمة له ولا معنى للحياة عنده، وإزاء هذا المشهد الأليم تبدو لنا العملية الانتخابية ملهاة يصعب عليها أن تؤثر في واقع معقد من أهم معطياته: عدو قوي خارجي قوي هو إسرائيل، ثم عدو داخلي متربص هو إيران الرافضية، وتحديات دولية وإقليمية ومحلية تتطلب قدرة فائفة لحل كل المشكلات ذات الصلة.

فمجلس الشعب المصري لم يكن في يوم من الأيام صاحب قرار بدء الحرب أو إنهاء الحرب، ولم يكن في يوم من الأيام صاحب السياسة العامة للدولة ولا المراقب المحاسب لأداء السلطة التنفيذية، بل إنه بات الخادم المطيع لكل إملاءات وطلبات السلطة التنفيذية ! وإذا استمر مجلس الشعب ممارسا لنفس هذا الدور فإن وجوده وعدمه سواء من الناحية العملية والتطبيقية.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح تأمل أن يدرك النظام الحالي ضخامة التبعة وعظم المسئولية، فإما أن يتنحى ليأتي الأكفاء ويرجعوا بمصر إلى الاستقرار على كل الأصعدة أو يقوموا هم بتغيير جذري لكل أوجه الحياة بشرط أن يكون التغيير مأخوذا كله من الشرع الإسلامي المطهر الذي هو دين الأغلبية في مصر، وتناشد الحركة السلفية المتنفذين في الحكم ليقوموا بهذا التغيير قبل أن يفوت الأوان.

الثالث: إن حالة الجمود السياسي ستظل مسيطرة على المشهد العام مادامت مصر لم تحسم رأيها في حاكمها المقبل، وما دام شعب مصر غير قادر على رسم سياسية الحكم في المرحلة المقبلة فإن كل تنبؤات المحللين ستظل قيد الانتظار حتى تفسح عنها ملامح وجه الحاكم القادم.

فملف تطبيق الشريعة الإسلامية في كل بنود الحياة سيظل موقوفا ما دامت كل مفاصل النظام الحالي تنافح سرا وجهرا حتى لا تقوم أي حكومة إسلامية على أرض مصر.

وملف الظلم والاعتقال والأداء المتعسف لأجهزة الأمن في مصر سيظل عالقا حتى إشعار آخر، لأن الإرهاصات كلها تشير إلى عدم وجود أي تغير بل أي نية في التغيير. وفي ضِمنه ملف تعاظم الدور المسيحي في أروقة الحكم المصري وفي ضمنه أيضا ملف الأسيرات المسلمات في سجون الكنائس المصرية الذي بات فضيحة عالمية وسوءة دولية لا يستحي النظام من انكشافها ! كما يأتي ملف تجفيف المنابع الدينية وإسكات صوت العلماء والدعاة الذين يجاهدون بالكلمة لتغيير الواقع الفاسد، ونستنكر جريمة اعتقال مئات الدعاة والشاب المسلم الحر الملتزم وخاصة اعتقال الأستاذ خالد حربي مدير المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير على خلفية قضية الأسيرات المسلمات في الكنائس المصرية كون اعتقاله جاء في مرحلة حرجة تمر بها مصر قلت فيه الأصوات التي تدافع عن حقوق المسلمين في أرض أغلب سكانه من المسلمين!

ملف الحالة الاجتماعية لملايين الفقراء والعاطلين سيظل مفتوحا ولن يغلق إلا وجود حاكم نزيه يمارس سياسة اقتصادية شفافة في هذا البلد الذي أنهكته المحسوبية والرشوة.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح لا زالت تلح على أهم مطلب وهو تطبيق الشريعة الإسلامية واستعادة نمط الحياة الإسلامية في كل المناشط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعتبر هذا المطلب من آكد المسائل التي يجب أن تتوجه إليها أنظار السياسيين، بل هو المطلب الذي سينبني على تلبيته نجاح كل المحاولات لحل مشكلات الأمة.

الرابع: إن الحركة السلفية من أجل الإصلاح توجه أنظار المصلحين من كل التيارات (عموما) ومن التيار الإسلامي بكل أطيافه( على وجه الخصوص) إلى ضرورة استئناف مرحلة جديدة من التغيير قائمة على استنهاض الأمة بكل شرائحها لتعود عودة صادقة لدينها وتنصر شريعة الرحمن ودولة القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما نص على ذلك إجماع العلماء في ضرورة وجود الإمام الذي يقيم حوزة الدين وينصر السنة ويرد الحقوق لأصحابها. وبسبيل هذا لابد من وقفة جادة تجاه حالة الاحتقان والاختلاف في الصف الإسلامي الذي استتبع هوانا وضعفا أدى إلى تمرد الوجود العلماني واحتكاره لدور القيادة في الأمة حتى باتت كل قضايا المسلمين رهن النظر والتخطيط والتنفيذ العلماني، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الخامس: تناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح علماء الأمة ومجاهديها أن يقوموا لله قومة صادقة في توجيه الأمة ودعم المخلصين من رجالات هذه الأمة العاملين في كل الحقول، كما تناشدهم ألا يقعوا أداة في أيدي أعدائها والمتربصين بها الدوائر ليستخدموا فتاواهم وعملياتهم الجهادية في تقويض النهضة الإسلامية التي تشارك فيها كل طوائف الأمة وجماعاتها، كما تناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح زعماء وقادة الجماعات الإسلامية أن يتضامنوا ويتحدوا للعمل لإعادة حكم الله عز وجل إلى حياة المسلمين وأن يستعلوا على خلافاتهم ويوجهوا طاقاتهم لمقاومة الزحف العلماني والتغريبي والإباحي والرافضي وغيره من صنوف الأخطار القريبة المحدقة بأمتنا الإسلامية.

السادس: تناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح رجال أهل الحل والعقد في الأمة من أصحاب الشوكة والمال والقوة والوجاهة والتمكين أن يكونوا نصراء لدين الله قائمين له بالحجة ساعين لشرعه بالرفعة مجاهدين في سبيل إعلاء كلمة الله في كل ميدان، كما تنشادهم أن يسخروا أموالهم وجاههم ومناصبهم وقوتهم في الدعوة إلى الله وإلى تطبيق شريعته.

وختاما تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) على كل من يعمل لدين الله تعالى ألا يضع حول عنقه أغلالا ما أنزل الله بها من سلطان تقيد تحرُّكه لنصرة الدين، فكل الخيارات متاحة أمام المسلم لنصرة الدين ما دام الخيار غير مخالف لشرع الله تعالى، وأمامنا الكثير من الخيارات التي يجب أن نخوضها ونجربها لنعرف الصالح منها والفاسد، ويبقى أن نؤكد على ضرورة احترام توجيهات المرجعيات العلمية وآراء القادة والزعماء واختيار أقرب الفرص من شرع الله وأكثرها فائدة لدين الله وللأمة. سائلين الله تعالى أن يوفق جهود كل العاملين لهذا الدين إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

رضا أحمد صمدي

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

حول الانتخابات النيابية المصرية 2010م ( البيان الأول )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

التاريخ: الإثنين 2 ذو الحجة 1431 هـ

8 نوفمبر 2010 م

رقم البيان 1931

حول الانتخابات النيابية المصرية 2010م

( البيان الأول )

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على من جعله الله هاديا مهديا، وبعد:

ففي خلال أسابيع من الآن ستُعقد انتخابات نيابية في جمهورية مصر العربية هي من أهم الانتخابات التي ستُجرى خلال قرن منصرم، كون هذه الانتخابات تُعقد وسط ظروف سياسية واقتصادية معقدة تمر بها مصر ودول المنطقة والعالم كله، ولا شك أن الوضع الداخلي المضطرم، والمشكلة الفلسطينية التي تمارس فيها مصرُ دورا مذموما، إضافة إلى مشكلات المسلمين المختلفة التي تقف منها مصر موقف المتفرج يجعل المسلمين ينظرون إلى أي تغيير سياسي في مصر أنه أمل قد يؤدي إلى تغيير شيء ما في خارطة الأحداث، وهذه هي النظرة التحليلية التي تدور حولها الأخبار والبيانات والمواقف.

لكن الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) تنظر إلى أية انتخابات باعتبارها فرصة لكل أمة أن تراجع مواقفها مع ربها ودينها ومبادئها، والأمة الإسلامية أولى الأمم بأن تراجع دينها ومبادئها، والمسلمون في مصر أحرى وأجدر أن تكون هذه الانتخابات فرصة لهم جميعا ليراجعوا أنفسهم.

ليست المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية هي الهم المؤرق للحركة السلفية من أجل الإصلاح، فالحركة ترى أن كل تلك المشكلات ما هي إلا أعراض لمرض عضال، وهو البعد عن دين الله تعالى وتحييد شريعته الغراء من حياة الناس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ. رواه البخاري ومسلم.

وحتى هذه اللحظة لا نجد في مواقف السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية أية خطوة تجاه التصالح مع شريعة الإسلام، ويسري هذا التوصيف على كل الدول والحكومات الإسلامية، فيما يبدو أنها خصومة غير مبررة بالمرة بين المسلمين وبين شريعتهم الخالدة.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح لَتُذَكِّر المسلمين في كل مشارق الأرض ومغاربها بدين الله وشريعته، وتخص كل بلد مقبل على أية انتخابات نيابية أو رئاسية أو غيرها أن يراجعوا أنفسهم ومواقفهم مع دين الله تعالى وشرعه، وتشدد في التذكير على من صدّروا أنفسهم لهذه الانتخابات ألا ينسوا شرع الله المُحيّد المُضَيّع، وأن يتوبوا إلى الله تعالى من ترك الحكم بشريعة الإسلام، وتذكِّرهم الحركة السلفية بحقوق الله تعالى وأهمها أن نعبده ولا نشرك به شيئا وألا نقدّم على شريعته وحكمه أي شرع أو حكم، وأن يعلم كل من تصدّر لهذه الانتخابات أنه مسئول أمام الله موقوف بين يديه عما فرض وضيع من حدود الله وأحكامه وشرائعه.

إن الانتخابات النيابية المقبلة تضع المصريين كلهم حكاما ومحكومين قادة وشعبا في المحكّ مرة أخرى، فليس انتسابنا للإسلام وليست أعمالنا الخيرة من صلاة وصيام وزكاة وحج وبناء للمساجد والمدارس الإسلامية بنافع لو كان في مقابل ذلك نهمل شرع الله ونحكم بخلافه ونرضى بأوامر ونواهي غيره سبحانه.

وليس يسع أي إنسان له صلة بهذه الانتخابات إلا أن يُري الله من نفسه خيرا، فكل الناخبين من التيار الإسلامي وغيره مطالبون بأن تكون هذه الانتخابات صفحة جديدة مع شريعة الله تعالى، وأن يضع كل من له علاقة بهذه الانتخابات نصب عينيه الهدف الأسمى من وراء كل هذه الأنشطة السياسية، وهو أن نسعى لإعادة الحياة الإسلامية في مجتمعاتنا، فليس هذا الفرض لازما في حق أناس بأعينهم، بل كل من انتسب للإسلام وادعى حبه ونصرته وجب عليه وجوبا عينيا أن ينصر دين الله وشرعه ، قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .

هذا وتذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل من سيخوض هذه الانتخابات أنه ما لم نجعل تحكيم شرع الله هدفا رئيسا لنا فإن أي حراك سياسي في هذا الاتجاه فإنما هو تأكيد على تحييد الشريعة وتنحيتها عن حياة المسلمين، ولا شك أن هذا جرم عظيم فظيع في جنب الله تعالى، فواجب على كل ناخب أن يدخل هذه الانتخابات بنية الإصلاح والدعوة لتحكيم شرع الله وإعلاء كلمته.

كما تذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح الشعب المصري كله وكل من له علاقة بالانتخابات القادمة بالمظالم الكثيرة العظيمة المتعلقة برقبة النظام الحاكم الحالي،والذي إن لم يتب ويرجع عنها ويعيد الحقوق إلى أهلها فإنه نظام يجب تغييره وتنحيته لعدم صلاحيته لحكم المسلمين.

ومن أهم تلك المظالم التي يجب أن يبادر أهل السياسية إلى التنويه بها وبأخطارها: مراجعة الدور المصري تجاه قضايا المسلمين وبالأخص القضية الفلسطينية، ومظالم الشعب المصري في تبديد ثرواته على حواشي ومحاسيب النظام الحاكم، وعدم العدالة في إيصال حقوقه من ثرواته، ومظالم المعتقلين وظروف الاعتقال والحبس والتحقيق والمبني على قانون الطوارئ الظالم الجائر، ومظالم المسلمين الجدد وخاصة من أُسر منهم في معتقلات الكنائس المصرية القبطية، ثم الحالة الاجتماعية المزرية والمتمثلة في انتشار الرشوة والمحسوبية والفحشاء والغلاء وانحراف أداء وسائل الإعلام، هذا غيض من فيض ما يجب على أهل السياسة تداركه.

كما تنبه الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن مشروعية أي نظام مستندة إلى دين الإسلام، فأي نظام يتنكر للإسلام ويحارب أحكامه فلا يكون هذا النظام مشروعا، بل يكون نظاما طاغيا سلطويا يجب العمل على تحييد دوره واسترداد سلطاته وتخويلها لمن له الأهلية والقدرة على الإصلاح، وإذا لم يعمل النظام الحالي على تدارك الأخطاء القاتلة وعلى رأسها تنحية الشريعة فإنه سيظل نظاما وحشيا همجيا لا يستحق التأييد والنصرة والتجاوب مع مشروعاته وسياساته.

ثم نهيب بالشعب المصري كله (إن كان لا بد فاعلا) ألا يختار إلا نائبا يطالب بحقوق الإسلام والمسلمين، فإن انعدم هذا النائب في دائرتهم فلا يجوز أن يختاروا من يغلب على ظنهم أنه منحاز للفئة الباغية التي تريد للأمة أن تظل بعيدة عن شريعة الإسلام.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح تطالب كل غيور على دين الله أن ينشر هذا البيان ويشيعه ويوصله للآلاف ممن تصدروا لعملية الانتخابات النيابية وأن يعمل كل مسلم على التذكير بهذه الحقوق العظيمة لله وللإسلام والمسلمين، وتناشد الحركة كل من له يد وقدرة وسلطة في توصيل هذا النداء لوسائل الإعلام المختلفة أن يفعل ذلك قياما بواجب نصرة الدين والنصح لخاصة المسلمين وعامتهم.

هذا ونسأل الله تعالى أن يوفق كل من يعمل لدين الله وأن يهديه سواء السبيل، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم،وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

رضا أحمد صمدي