الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

بيان بخصوص الوقفة الإحتجاجية بالإسكندرية في الخامس عشر من شوال 1431

بسم الله الرحمن الرحيم

الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

التاريخ: ليلة السبت 9 شوال 1431 هـ

17 سبتمبر 2010 م

رقم البيان 1131

بيان بخصوص الوقفة الإحتجاجية بالإسكندرية في الخامس عشر من شوال 1431

الحمد لله القائل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ، والصلاة والسلام على القائل: أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أما بعد :

تتوجه الحركة السلفية من أجل الإصلاح بأتمَ معاني التأييد و النصرة إلى الجمع المبارك من شباب مصر الأبيّ المحتشد للوقفة الإحتجاجية لنصرة الأسيرات المسلمات بسجون الأديرة عقب صلاة الجمعة القادمة في الخامس عشر من شوال 1431 بمسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية داعين المولى عز و جل أن يثبتهم و يحفظهم بحفظه.

و تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أنها سوف تكون في طليعة و مقدمة المحتشدين ممثلة ببعض أفرادها و لافتاتها إن شاء الله تعالى و ذلك شدا من أزر إخواننا المحتشدين و تأييدا لكافة صور التحرك الجماعي المشروعة حتى نصل بعون الله إلى تنظيم فعاليات أعمق تأثيرا في واقع أمتنا.

و في سياق تأييد الحركة لهذه الوقفة ، و التأكيد على مشروعيتها إن التُزم فيها بالضوابط الشرعية، فإننا نرى أن الكثير من المكاسب قد تحققت على الأرض فعليا و ذلك في معادلة الصراع مع التيار الكنسي المتطرف بقيادة شنودة و بيشوي ومن على ملتهم؛ بفضل الله ثم بفضل تلك التحركات الموفقة سواء على صعيد الحشد الإعلامي أو الوقفات الاحتجاجية التي كان لها دور كبير في زعزعة الاستعلاء الكنسي المتمثل في تصريحات شنودة وكبار أساقفته أن كاميليا شأن كنسي خاص و أنها لن تظهر على الإعلام و ليس لأحد أن يطالب بذلك فآل أمرهم إلى خزي و تراجع و اضطروا حتى يطفئوا نار الوقفات الاحتجاجية أن يُخرجوا ذلك الشريط المنسوب لكاميليا، سواء كانت هي كاميليا بالفعل تتحدث تحت ضغط و إكراه أو مجرد شبيهة لها؛ فتظل لتلك الخطوة دلالة واضحة على تراجع لم يحصل منذ قضية المسلمة الأولى وفاء قسطنطين، و إننا في الحركة السلفية من أجل الإصلاح لنؤكد على أننا لم نكتف بهذا التراجع بل نقرأه في سياقه و نستفيد من دلالاته غير منخدعين به حاضين جموع الشباب المسلم الأبي أن يواصلوا هبتهم المباركة فإنّا لن نقنع إلا باسترداد أخواتنا الأسيرات كلهن ثم بتحجيم دور الكنيسة المتغول في مصر، و آخر الأدلة عليه تلك التصريحات الأخيرة الخطيرة و الغير مسبوقة التي أدلى بها بيشوي – المرشح الأقوى لخلافة شنودة– لصحيفة المصري اليوم و التي هدد فيها جموع المسلمين (بالاستشهاد) إذا حاولوا التدخل في الكنائس و أن المسلمين ضيوف على البلد و عليهم احترام ذلك.

و من باب حرص الحركة السلفية من أجل الإصلاح على إتمام هذه الوقفة بما يحقق الهدف من وراءها، فإننا نلقي الضوء على بعض النقاط:

نؤكد على حتمية استقلال قرار الأخوة المنظمين للوقفة من حيث المكان والتوقيت, حتى لايُتلاعب بها كما حصل في وقفة صبيحة عيد الفطر.

هذه الوقفة ستكون بالأساس لنصرة جميع أخواتنا الأسيرات في سجون الكنيسة ( و كاميليا إحداهن و ليست وحدها) فمازلنا نطالب بمعرفة مصير وفاء قسطنطين و ماري عبدالله و عبير و تريزا و ماريان و غيرهن ممن أسلمن لله و سُلموا في صفقات مشبوهة لأيدي سجانيهم من القساوسة و الرهبان غلاظ القلوب.

نلفت أنظار الأخوة المتظاهرين إلى الاستفادة من تجربة الوقفة السابقة ليلة 26 من رمضان 1431 مع أخذ الاحتياطات اللازمة و مراعاة أهمية رص الصفوف والتحرك بشكل جماعي حتى لا يقتنص الأمن و أعوانه من مشرفي المسجد – المعدين لذلك جيدا- أحدا من الأخوة، و على الأخوة المحتشدين الاهتمام بإتمام الوقفة, لا الاشتباك مع المناوئين و لا دعوة جموع المصلين, فإن لهذا الأمر مقامه و ظروف التربص الأمني لا تسمح بذلك و مصلحة إتمام الوقفة و وصول صوتها إلى الإعلام أهم من مصلحة دعوة بضعة مئات من المصلين.

تقترح الحركة السلفية من أجل الإصلاح على الأخوة المحتشدين في الوقفة أن يتم إعداد بيانا يتلى في نهاية الوقفة يحتوي على أهداف الوقفة و الرسالة التي تريد إيصالها للسلطات و الإعلام و الكنيسة يتلوه أحد الأخوة المنظمين عبر مكبر الصوت و أن يوزع هذا البيان (و لو برمي البيان في الهواء إن خيف على الأخوة من تربص الأمن بمن يوزع المنشورات) حتى تتلقفه أيادي الصحفيين و المتابعين للوقفة أو حتى عموم المصلين و المارة بالشارع.

تحث الحركة السلفية من أجل الإصلاح الأخوة المحتشدين على الاهتمام بأمنهم الشخصي – ليس خوفا عليهم فهم ماخرجوا إلا إحتسابا للأجر عند الله – و لكن حفاظا على مصلحة إبقاء جذوة التحرك الإسلامي في الشارع شوكة في خاصرة الكنيسة فهم وقود التحرك و الحفاظ على كل أخ منهم مصلحة عليا ينبغي التنبيه عليها.

تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن أحد الثمار المرجوة من هذه الوقفة و مثيلاتها من الوقفات الإسلامية الخالية من المنكرات من اختلاط و تخريب للمال العام أو هتافات منكرة؛ إثبات جدوى المظاهرات كوسيلة من وسائل إنكار المنكر إن انضبطت بضوابط الشرع و من ثم إقناع المعترضين من أهل العلم بالمثال العملي حتى نتجاوز تلك الفتاوى التي كانت سببا في تأخر التعاطي الإسلامي مع كثير من قضايا الشارع في مصر و غيرها.

و ختاما نسأل الله تبارك و تعالى أن ينصر الحق و أهله و يثبت إخواننا المحتشدين بالوقفة و أن يحفظهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و نعوذ بعظمته أن يغتالوا من تحتهم.

.....

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

رضا أحمد صمدي

المنسق العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح بمصر

أبو المهند المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق