الأحد، 20 فبراير، 2011

الانتماء لحفص

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تشترك في الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) حركة إصلاحية عالمية تهدف إلى القيام بدور نهضوي في الأمة الإسلامية عن
طريق تقويم الأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي للأمة ، عبر تذكيرها بالثوابت والأصول الشرعية التي جاء بها الإسلام
وعلى أساسها انطلقت أفضل حضارة على مر العصور......
فحفص ( حركة ) لأنها تتحرك على كل المستويات ।
وحفص ( سلفية ) لأنها تنادي بالعودة للجذور والأصول مع الاستشراف للمستقبل ।
وحفص ( من أجل الإصلاح ) لأنها تنادي للإصلاح في كل شئون الحياة في كل مكان تطؤه قدم مسلم ।

إذا أردتَ أن تشارك في أنشطة حفص فيمكنك إرسال رسالة على بريد الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح
رضا أحمد صمدي وهو : ridaahmadsamadi@gmail.com

وتدخل البيانات التالية :


الاسم واللقب :
البلد والمدينة :
المؤهل الدراسي :
الوظيفة :
الجهد المستطاع في معاونة الحركة :


هذا وتسمح الحركة لأي مسلم يؤمن بمرجعية الكتاب والسنة أن ينتمي للحركة ويشارك في أنشطتها .

الجمعة، 18 فبراير، 2011

الحكمة يمانية ... والثورة يمانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

السبت 16 ربيع الأول 1432 هـ
19 فبراير 2011 م
رقم البيان 3632


الحكمة يمانية ... والثورة يمانية

الحمد لله الذي جعل في المسلمين أمة يهدون بالحق وبه يعدلون، والصلاة والسلام على من بعثه الله هاديا إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وبعد:

الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) تحيّي الشعب اليمني الأبيّ على قَومته في وجه الطاغية علي عبد الله صالح الذي جهر بجرمه أمام العالم الإسلامي فحكم شعبه بالحديد والنار وأهدر كرامة الشعب اليمني الحكيم واستخف بالعلماء والحكماء في هذا البلد العريق ونهب ثرواته وجعلها حكرا على المقربين منه وتواطأ مع أعداء الدين في قتل أبناء شعبه واستباحة كرامتهم .
إن هذه القومة المباركة لشباب اليمن الأبِيّ درس جديد من شعب كان دعامة الفتوح الإسلامية في كل أنحاء الأرض، ثم كان دعاته من التجار هم فاتحو مشرق الأرض بأخلاقهم وحكمتهم وأمانتهم، وسيظل هذا الشعب اليمني الحكيم أنموذج الصبر والجلد والشجاعة والتضحية للمثل والمكارم.
فقد تابعت الحركة السلفية تلك المعارك غير المتكافئة مع جلاوزة النظام اليمني الذي استقوى بالأسلحة والذخيرة الحية في تفريق مظاهرات سلمية عفوية قام بها شباب طاهر نقي، سقط منه مئات الشهداء والجرحى في أيام قلائل وما زالت المظاهرات مستمرة مطالبة بزوال هذه الطاغية العنيد .
وإن الحركة السلفية من أجل الإصلاح تناشد علماء اليمن وحكماءه من كل التيارات أن يؤازروا هذه القومة المباركة التي هي جزء لا يتجزأ من ثورات الشعوب المسلمة على الظلم والطغيان والقهر ، وقدر الله المحتوم في الظالمين الغاشمين، وموعود الله تعالى اليقيني لعباده المؤمنين، كما يجب على كل الهيئات الإسلامية والحقوقية والمؤسسات المعنية في اليمن أن تتضافر في تنحية طاغية اليمن حقنا للدماء ودرءا للخسائر في الأرواح والممتلكات.
وتجاه هذه الأحداث المتلاحقة تناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح شعب اليمن أن يتحدوا تحت راية إسلامية واضحة ترفع الحق وتعلي كلمة الله وتنادي بحقوق المسلمين المضطهدين كما تناشد الحركة السلفية كل السلفيين في اليمن أن يهبوا للقيام بأفضل الجهاد والجهر بكلمة الحق في وجه الحاكم الظالم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث بات الإصلاح في عالمنا الإسلامي مطلبا ضروريا لا رجعة فيه.
إن هذه الثورات التي تتوالى في عالمنا الإسلامي لهي دليل جذوة الإيمان في قلوب أفراد هذه الأمة الأبية الرسالية خير أمة أخرجت للناس، وإننا لنشد على أيدي هؤلاء الثوار ونرجو لهم النصر ونسأل الله لهم الثبات والصبر ، والله معكم ولن يتركم أعمالكم .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
رضا أحمد صمدي

ضرورة إسقاط النظام المجنون في ليبيا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

الجمعة 15 ربيع الأول 1432 هـ
18 فبراير 2011 م
رقم البيان 3532

ضرورة إسقاط النظام المجنون في ليبيا

الحمد لله الذي لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، وجعل للمؤمنين على الكافرين سلطانا مبينا، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الثائرين في وجه الجاهلية الظلماء وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد تابَعَتِ الحركةُ السلفية من أجل الإصلاح (حفص) ما يجري في ليبيا من انتفاضة في وجه النظام المجنون الذي حادّ الله ورسوله وآذى المؤمنين وعبث بالثوابت وجهر بالمنكرات وأهدر الثروات واحتكر السلطات، وإذ تُحيّي الحركة السلفية من أجل الإصلاح هذه الهَبّة المباركة في وجه حاكم وَجَبَ خلعُه في كل الشرائع والقوانين إن لم يكن لإتيانه الكفر البواح الذي عند المؤمنين فيه من الله برهان، فلجنونه وحمقه وصلفه الذي جعله أضحوكة بين الأمم، وإنه مما لا يليق بشعب صمد أمام أعتى الدول الاستعمارية وأنجب لنا أنجب المجاهدين كعمر المختار أسد الصحراء الذي صار رمزا لمجاهدي الحقبة الاستعمارية بما قام به من حروب عنيفة ضد الفاشية الإيطالية؛ أن يرضى بحكم هذا المجنون الذي أهان الشعب الليبي طوال عقود مريرة.
والحركة السلفية من أجل الإصلاح إذْ تشد على أيدي أبناء ليبيا الأبرار أحفاد مجاهدي الكفرة وبنغازي وطرابلس وغيرها من المدن التي طابت ثراها بدماء المجاهدين الأحرار، فإنها تناشد كل الشعب الليبي أن يستحضر كل معاني الجهاد ومقاومة الظلم والجهر بالحق عند السلطان الجائر عند التظاهر ضد هذا الحاكم ونظامه، وأن يتحدوا ويعتصموا بحبل الله ويجعلوا إعلاء كلمة الله أمامهم، والله ناصرهم ورافع رايتهم.
وقد تلقت الحركة السلفية من أجل الإصلاح ببالغ الألم نبأ استشهاد ثلة مباركة من شباب ليبيا الأبرار الأحرار في يوم الغضب الليبي 17 فبراير، الذي أسفر فيه النظام الليبي المجنون عن نفس الوجه الذي أسفر عنه نظام مبارك في مصر حين سلط حثالة الناس وسَفِلَتهم على الشباب الأبرار وأطلق عليهم الرصاص المطاطي والحيّ وقَضَى في هذه المجزرة أناسٌ ادّخرهم الله تعالى ليكون في موتهم رمز لشموخ وصمود الأحرار ، فرحمهم الله وأدخلهم فسيح جناته.
أيها الشباب الأطهار الأبرار في ليبيا، دونكم هذا النظام المجنون الظالم الفاجر فأسقطوه وما زالت ثورة تونس ومصر تنادي على أختها في ليبيا أن هلموا إلينا حتى تتداعى الأمة الإسلامية لحياة كريمة يمشي فيها المسلم في أرجاء الدنيا عزيز النفس مرفوع الهامة قوي الشكيمة ....
وإن المؤمنين يسألون الله في عليائه أن يمدكم بمدد من عنده وينزل عليكم السكينة والصبر والجَلَد، وأن يصب على عدوكم العذاب صبا إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص)
رضا أحمد صمدي


الأربعاء، 16 فبراير، 2011

حول ثورات الشعوب الإسلامية المكمّلة للثورة المصرية والتونسية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

الأربعاء 13 ربيع الأول 1432 هـ
16 فبراير 2011 م
رقم البيان 3432

حول ثورات الشعوب الإسلامية المكمّلة للثورة المصرية والتونسية

الحمد لله الذي أبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، والصلاة والسلام على من أكمل الله به الدين وأتم به النعمة نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على المحجة البيضاء إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) قد تابعت في الآونة الأخيرة تحركات الدول المعادية للإسلام والمسلمين والقوى العميلة لها في المنطقة واستغرقت في تفكيك المعطيات التي أدت إلى حصول الثورات المتلاحقة في العالم العربي والإسلامي فخلصت إلى أن هذه الثورة قدرُ الله عز وجل النافذُ الذي منّ الله به على هذه الأمة دون موعد أو إنذار، بل هي كرامة الله تعالى لهذه الشعوب المستضعفة بعد أن ضاقت بها الحيل وانقطع عنها الأمل ، وفي هذا الصدد نذكّر المسلمين بقول الله تعالى: ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) وقوله تعالى : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) .
ولكن قوى الكفر والعدوان ما زالت تمارس دورها الذي نَبَّهَنَا إليه القرآن حين قال : ( بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) وقوله تعالى : ( وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يُراد) ، فهذه القوى هرعت إلى كل المكائد للالتفاف على هذه الثورات وتحريف وجهتها الفطرية وخداع الركع السجد المصلين من المتظاهرين بالأماني الكاذبة والوعود المعسولة ، وهي طريقة الكافرين والمنافقين في كل زمان ومكان .
وإزاء هذا المشهد الذي نرى فيه تنامي الثورات في مناطق عدة مع سعي القوى العظمى كأمريكا ودول أوروبا ( وحتى الصين ) لاكتساب ود هذه الثورات وخداعها والانحراف بها عن أصولها ومقاصدها الأصيلة تود الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن تذكر بالأمور التالية :
1- المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، والشعوب التي ظلمت وقُهرت وجب على المسلمين في كل أنحاء الأرض أن ينصروها وهو من أبجديات ما يترتب على مفهوم وجود الأمة الواحدة، ولو تتابعت الثورات ولم تتعاطف فيما بينها فإنها لن تكتسب أي قوة أو زخم ما دامت قد قطعت الصلة عن بقية الجسد !
وعليه فثورات الشعوب الإسلامية كلها مكلمة لبعضها البعض ولن يتحقق لثورة ما أي نجاح حقيقي إذا انفصلت عن أخواتها، فبعضها آخذ بحجز بعض، بل إن مخططات أعداء الدين لن تؤتي أكلها إذا توالت الثورات مستلهمة بعضها من بعض مؤيدها بعضها لما فعلته الأخرى، إذ سيعجر أعداء الدين عن سد السماء أن ينهمر غيثها أو حجب الشمس أن يعم على الأرجاء ضوؤها، وهكذا حقائق الثورة الإسلامية التي تستلهم روحها من ثورة الإسلام الأولى على الجاهلية الأولى.
2- مطالب الثورات الشرعية هي التي تنتهض لتلبية أصول آمال الأمة، كإعلاء كلمة الله وتعظيم شرعه وحرماته، ورفع الظلم، ودحر الظالم. وما استتبع هذا من مطالبات فئوية كحقوق العمال ونحوه فمشروع بمشروعية الأصل، ولا ينبغي أن يتمحك بعض الناس في وصف مثل هذه الثورات بعدم وضوح الراية أو غموضها لمجرد انضواء بعض المغموزين تحتها أو اعتلائهم لموجتها، فواضح أن هذه الثورات إسلامية الجوهر، إسلامية المحور، إسلامية العنصر، وكفى أننا نرى أصحاب الديانة ومن معهم من قادة هذه الثورات يصلون الصلوات في أوقاتها، وإذا كان هذا حال أغلب تلك الثورات فليس من منهج أهل السنة في شيء أن نجنح إلى التصنيف بالشك والتفريق بين هذه الجموع بالظن فإنها الحالقة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنها من صفات الخوارج إذْ تشيعوا وتحزبوا لأتفه الأمور فكان من سيماهم التحليق حقيقة ومجازا.
3- إن حكام الشعوب الإسلامية كلهم ( بلا استثناء ) مدعوون لمراجعة سريعة لطرائق حكمهم وإصلاح سيرتم بأسرع وقت ممكن، وقد يصلح الله بعض الحكام في ليلة، فمن استبق الأحداث وأصلح ما بينه وبين الله وجعل الأمر شورى وتبرأ من حول أعداء الله وطولهم ، ولجأ إلى حول الله وطوله وتوكل عليه وصمد إليه واعتصم بحبله وتحاكم لشرعه فقد استبرأ لدينه ونفسه ودمه وماله، ومن أبى إلا اللجاجة والسير على خطا الفراعنة فإنه لن يبصر إلا نهاية كنهاية بعل الطرابلسية وربيب الأمريكان واليهود حسني.
4- إن الحركة السلفية من أجل الإصلاح قد استغرقت وقتا طويلا في التشاور مع ذوي الاختصاص والرأي حول الأحداث الراهنة فاجتمعت كلمة الأكابر منهم على أن التغيير قادم لا محالة، وإن الحركة السلفية لتهيب بالأمة أن تستجمع قواها وتعزم أمرها وتتوكل على الله، فإن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وإن هذه الأمة على موعد مع قدر محتوم وأجل مبروم، ونصرٍ لن تُخلَفَه، فهُبي يا أمة الإسلام وذودي عن حياض الدين وارفعي كلمة الحق، وكوني من خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
5- تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أنها تتابع الأوضاع عن كثب في كل من ليبيا والجزائر واليمن والبحرين والأردن والعراق وسوريا وفلسطين، وستصدر بيانات عن الثورات في كل بلد على حِدة تحريضا وتوجيها ونصحا واستلهاما وتأريخا، كما أن الحركة تناشد عموم الأمة وخصوصها بذل كل غال ورخيص في سبيل إنجاح هذه الثورات والتغييرات واعتبارها من إرهاصات التغيير الأكبر الذي تنتظره الأمة حين تعود لها سيادتها ومجدها في العالمين .

هذا وستتوالى بيانات الحركة السلفية إن شاء الله في تقيدم الاستشارة والنصح لشباب الأمة وعرقها النابض آملة أن يكون نهجها وبذلها( وإن قل ) مما نعتذر به عند الله، وهو المسئول أن يغفر لنا ويتجاوز عن تقصيرنا ويعمنا برحمته ويخصنا بفضله ونصره إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
رضا أحمد صمدي

الثلاثاء، 1 فبراير، 2011

بيان حول إتمام الأسبوع الأول من ثورة المصلين في ميدان التغيير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

الثلاثاء 28 صفر 1432 هـ
1 فبراير 2011 م
رقم البيان 3332

بيان حول إتمام الأسبوع الأول من ثورة المصلين في
ميدان التغيير

الحمد لله الذي جعل الأيام بين الناس دُوَلا، وأصلي وأسلم على الثابت الصامد في ميادين البذل والصبر والتضحية محمدٍ: الرحمة المهداة البشير النذير وعلى آله الطيبين وأصحابه البررة الميامين ومن تبعهم جميعا بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

ففي هذا اليوم الأبلج بأنوار الشرف والكرامة يكتمل الأسبوع الأول من ثورة الراكعين الساجدين في ميدان التغيير الذي كان يُسمى زورا بميدان التحرير.
وبهذه المناسبة توجّه الحركة السلفية إلى عموم الأمة وخصوصها الرسائل التالية:

الرسالة الأولى: للشباب الأطهار ذوي الأيدي المتوضئة، نقول لهم: بارك الله فيكم وطبتم وطاب ممشاكم، قد قمت بالواجب وزيادة، وعلّمتم الأمة فنون الرّيادة، فجزاكم الله عنها خير الجزاء. فكل صور التضحية وكل مظاهر الشموخ رأيناها تتجلى في جهادكم ضد الطاغوت والظالم الفاجر حسني مبارك، ألا سَلِمَت كل شَفَة تُثْنِي عليكم، وفَلَجَ كل فَمٍ يعاديكم.
إن مَخايِل النصر التي رسمتموها في جبين الفجر الجديد لَهُوَ عز الدهر وفخر الزمان وحُقَّ لكم أن تحوزوه بحذافيره يا من أَسَلْتُم دماءكم لأجل أن تَبْزُغ شمس الحرية وأقمار الفضائل في سماءٍ ظالما تلبدت بغيوم الظلم وضباب المنافقين.
ونقول لكم أيها الشباب المصري الأبيّ: استمروا في ثورتكم وحافظوا عليها من المتسلقين واشكروا وليَّ نعمتكم وخالقكم الذي وفقكم لهذا، فحكّموا شرعه وأَعْلُوا كلمته وذبوا عن دينه وكونوا خير من يمثل هذا الإسلام الطاهر النقي العلي.
ليس الإسلام مهمة جماعة من الجماعات لِتُوَجَّه عليهم سهام التهم التي يعرفها من عاش حقبة الطاغية مبارك، فلم يعد لتهم التطرف والإرهاب أي محل من الإعراب بعد أن رأينا: مَن الذين يقتل الأبرياء ويهين المصلين ويمنع عباد الله من إظهار شعائر الدين، لقد صار الإسلام مسئولية الجميع، قال تعالى : ( وقفوهم إنهم مسئولون) ، وقال تعالى: ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسألون ) .

الرسالة الثانية : لزبانية النظام البائد وأعضاء الحزب الوطني الغابر. لقد أجمع الشعب أمره واستوثق باطنه من ظاهره، وصدع بكلمته وقال لك: لا مكان لك يا مبارك بين الشرفاء بعد اليوم، وأعضاء حزبك الظالم الجائر لا مكان لهم بعد اليوم في الحكم والسياسة، كما أنه لا مكان لأي إنسان له علاقة بك من النظام البائد، ليس لكم إلا الخروج من أي شيء له علاقة بحكم البلاد، إنها قضية لن تقبل المساومة حتى لو حشدتم لها كل المعارضة واشريتم بها ما اشتريتم من الذمم، ولا نقول لكم إلا ما قال الله لفرعون الطاغية المعجب برأيه المحاد لآيات الله وعظاته: (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) أي هالكا.

الرسالة الثالثة: للشرفاء والأحرار الذين يحتفون بالطاغية مبارك الآن ويريدون أن يوجدوا مخرجا آمنا للبلاد ويجتهدون في التفكير لتنحٍّ مُشَرِّفٍ للطاغية مبارك؛ نقول لهم: لا تجهدوا أنفسكم في التفكير، فالشرعية الدستورية الآن في مهب الريح، والشعب هو الذي يعطي الشرعية لكل الأنظمة بمحض البيعة التي يعطيها لحاكمه ومتولي شئونه، وقد اجتمع أهل الحل والعقد وأكثرية الشعب بكل طوائفه وشرائحه على خلع البيعة من هذا الحاكم الفاجر، وقد حصل هذا قديما حين انقضت ثورة يوليو على الشرعية الملكية، وبقيت مصر تحت حكم الشرعية الثورية حتى تولي السادات الذي أعاد الشرعية الدستورية ولكن فرّغها قبل رحيله من أي معنى لها وجاء خليفته الطاغية مبارك وأجهز على بقية معالمها، فهذه الشرعية الدستورية التي أفرزت لنا طاغية يحكم بانتخابات مزورة منذ ثلاثين سنة، وبرلمان باطل يقنن قوانين باطلة منذ ثلاثين سنة؛ هذه الشرعية آن لها أن ترحل كلها عن بكرة أبيها، وتحل محلها الشرعية الثورية لشعب مسلم أظهر انتماءه الواضح للإسلام في ثورته ومرجعيته الناصعة في المصاحف التي رفعت بأيدي أبنائه المتوضئين، فليرحل مبارك وليُحل البرلمان وتستقيل الحكومة وليقم الجيش بواجبه في حفظ أمن البلاد في الداخل والخارج بل إننا ندعوه ليقاتل الفئة الباغية الظالمة فئة مبارك الطاغية، قال تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) ، ولتقم حكومة انتقالية تعمل على الاستفتاء على دستور دائم للبلاد على إثرها تقوم انتخابات رئاسية وبرلمانية لتفرز لنا حكاما ينتمون لشعبهم ولثورته الميمونة.

الرسالة الرابعة: لأحزاب المعارضة بكل أنواعها وأطيافها، نناديكم أن اتقوا الله في أنفسكم، وقد رأيتم انتماء شعبكم، ورأيتم كيف قلب شنودة للمصريين ظهر المجن، ورأيتم من الذي أمدّ الثورة وأحياها، إنه لا خيار لكم إلا أن تصححوا كل اتجاهاتكم ومرجعياتكم لتتواءم مع اتجاه الشعب الواضح وانتمائه الناصع لدين الإسلام بما يتوافق مع التاريخ الحضاري لمصر والذي لا يمكن فصله بحال عن الشريعة الإسلامية وتاريخ المسلمين وحضارتهم، وإننا نأمل منكم أن تكونوا على قدر المسئولية في الدفع تجاه حكم إسلامي مسئول يحافظ على الحريات ويراعي الحقوق ويحفظ لكل ذي حق حقه، ونربأ بكم أن تكونوا أداة طيّعة وخيارا جديدا لأعداء الدين من الأمريكان واليهود بدعاوى المحافظة على الديمقراطية والحرية وحقوق المرأة والسلام الدولي ونحو ذلك من الأمور التي ستظهر سوقها بعد نجاح الثورة ويظهر من يتاجر بها على مسمع من النظام الدولي والأغرار من هذه الأمة ليكتسب أصواتا تدعم وصوله لكرسي الحكم، نربأ بأي مصري مسلم أن يرجع إلى هذ التجارة الخاسرة، وقد رأينا عُقبى هذه التجارة في مصير حسني مبارك ولو بعد حين. ونذكركم بقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ).

الرسالة الخامسة: رسالة إلى أغنياء مصر وأثريائها أن ابذلوا في هذه الأيام وتصدقوا وأطعموا كل ما تستطيعون لسد الخلة وتسكين القلوب، فهذا والله يومكم، وهذه والله فرصتكم، إن غلاء الأسعار، وحالة الفوضى التي عمت بسبب جرائم النظام البائد قد تفضي إلى حاجة وعوز لا تسدها إلا معونة الله وعنايته ثم قيام الأغنياء بواجباتهم في الإنفاق والبذل، وستجدون عاقبة هذا في دنياكم وأخراكم، قال تعالى : ( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ، ثم كان من الذين آمنوا وتوصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة) .

الرسالة السادسة: إلى العلماء والمفكرين والكتاب والأدباء والشعراء وذوي الرأي والتجربة والخبرة والحنكة والحكمة وأهل الحل والعقد في مصر الأبية، قد بدأ الآن دوركم في صياغة هذه الثورة في أدبيات مرموقة نخاطب بها العالم ونربي بها أجيالنا القادمة، جاء دوركم لتذكير الناس بالأصول والأولويات والمقاصد والاستحقاقات، ومن آكدها استحقاقات الشريعة الإسلامية التي أنزلها لنا خالقنا والتي مصر هبة من هباته ونعمة من نعمه التي يجب أن نشكره عليها ونقوم بما أمرنا تجاهها حين قال عز من قال: ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) وقوله عز وجل : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
إن الكلام عن أي مكتسبات لهذه الثورة تغفل حقوق الرب على العباد سيكون بلا معنى، بل إن أي وجود على ظهر هذه البسيطة لا يقتبس من مشكاة النور الإلهي هو وجود مزيف مثل زيف النظام البائد الذي كان يقوده الطاغية مبارك والذي حاد به الله ورسوله وحارب المؤمنين وشعائر الدين، وإن أي محاولة لإعادة كل أو بعض تفاصيل هذا النظام في التعامل مع الشريعة الإسلامية سيكون مصيرها إلا ثورة أخرى حتى يرجع الناس إلى ربهم.

والرسالة السابعة والأخيرة بعدد أيام ثورة الغضب، ثورة المساجد، ثورة المصلين، ثورة المتوضئين نوجهها لبقايا النظام البائد من أصحاب المصالح وغيرهم، نقول لهم: إن لكم عندنا فرصة لتغيروا مجرى حياتكم، وتعترفوا بأخطائكم في اللغو والزور، ولنطْوِ معا صفحة الماضي ونبدأ صفحة المستقبل ملؤها العفو والمغفرة والجد في بناء الغد قال الله تعالى : ( ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متابا، والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما)، وإن أبيتم إلا أن تؤيدوا هذا النظام وفلوله وتحرضوا ضد الثورة وترموها بالأكاذيب وتجتروا كل مخازي النظام البائد مع أبناء الثورة المباركة فلن تجدوا من الشعب إلا الحزم والحسم، وقد أعذر من أنذر.

سلمكم الله يا شعب مصر وبارك فيكم وفي جهودكم وبلغكم منازل المجاهدين والشهداء الأبرار وجعل أعمالكم هذه في ميزان حسناتكم ووفقكم جميعا لما فيه عز الإسلام والمسلمين .
والحمد لله رب العالمين .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )
رضا أحمد صمدي