الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

يا أهل السنة تيقظوا لمكائد الرافضة !

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ: ليلة السبت 9 شوال 1431 هـ

17 سبتمبر 2010 م

رقم البيان 1031

يا أهل السنة تيقظوا لمكائد الرافضة !

خلال الفترة المنصرمة تابعت الحركة السلفية من أجل الإصلاح تحركات الرافضة في منطقة الشرق الأوسط خاصة في المناطق المشتعلة مثل البحرين والكويت واليمن وسوريا، وسجّلت أنشطتهم في كثير من دول العالم مثل نيجيريا وجزر القمر وتايلند وأندونيسيا بل وفي الأرجنتين والبرازيل، وبعد تمحيص الكثير من المعلومات والأخبار وتلقي الكثير من شكاوى أهل السنة حول الزحف الرافضي في العالم الإسلامي وبين الأقليات المسلمة في كل أنحاء العالم ارتأت الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن تصدر هذا البيان لتخاطب الحكام والمحكومين وتنصح لأئمة المسلمين وعامتهم وأهل والحل والعقد ممن بيدهم مقاليد الأمور، ونود أن نوجز القضايا المتعلقة بالزحف الرافضي في نقاط محددة كالتالي :

1- إن خطورة الزحف الرافضي في هذا العصر ليست نابعة من فداحة التحريفات في ملة الرفض فقط، ولكن الخطورة تكمن في أنّ من يُغذّي ويرعى هذا الزحف دولة ذات إمكانيات ضخمة ولها مخططات واضحة قريبة وبعيدة المدى وليس قاصرة على منطقة بعينها بل تشمل العالم بأسره، ومثل هذه القضية لا يجوز تسطيح النظر فيها أنها فتنة طائفية أو خلافات مذهبية، بل إنها تمس الأمن العام للأمة الإسلامية، فالدولة الصفوية في إيران في القرون( الثامن والتاسع والعاشر) الهجرية كانت من أكبر العوائق أمام النهضة الإسلامية العالمية، وكانت سببا في إعاقة فتوحات الدولة العثمانية في آسيا وأوروبا، وكانت المجازر التي تقوم بها تلك الدولة سببا رئيسا في قلب كل المعادلات التي تصب في تهيئة المسلمين لقيادة العالم في فترة ما قبل الاستعمار الغربي، بل لا يَبعد القول إن هذه الدولة هي السبب الرئيس في أطماع الدول الغربية العُظمى في الدولة العثمانية وسعيهم في تفكيك امبراطوريتها. وما زال هذا الدور الذي يمارسه الرافضة مستمرا، ففي حين تسعى كل كوادر الأمة حثيثا للإصلاح والنهوض يسعى الرافضة إلى نشر القصص الباطلة والتاريخ المزيف المليء بالمغالطات لإثارة النعرات والفرقة بين طوائف الأمة ولا أدل على ذلك من جرم ( ياسر حبيب ) ومن معه في عقدهم احتفالا بموت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقذفها بأشنع التهم والرزايا. والحركة السلفية من أجل الإصلاح توجه أنظار وملاحظات الغيورين على هذه الأمة إلى توقيتات الرافضة في بث المسائل الشائكة ونشرها بين المسلمين وعن مقصدهم من هذه الطريقة في النشر ؟

2- إن أهل السنة في كل أنحاء العالم ليست لديهم أية موانع في تثبيت آلية معينة للتعايش مع الشيعة الرافضة، فهي نحلة وجدت في أرض المسلمين منذ فترة طويلة من الزمن ويجب التعامل معهم بأي طريقة كانت . بيد أهل السنة لا يمكن أن يوافقوا على جعل بعض الشعارات مثل الوحدة الوطنية ودرء الفتنة الطائفية على حساب الأصول العقدية والمصالح الكبرى للأمة، وإلا كان التجاوب مع تلك الشعارات بمثابة المساهمة في تحريف الدين وتقويض أصوله ومعالمه ثم إهدار حقوق أهل السنة بالكلية.

3- تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح بعد استقرائها لآراء المرجعيات العلمية والدينية السنية في كل أنحاء العالم أن أهل السنة استفرغوا كل وسعهم في محاولات التقريب، وأن مبدأ التقريب (بوجهه الشرعي المعتبر الخالي من المآخذ) موقوف لإصرار الجانب الشيعي الرافضي على المخاتلة والمخادعة وأنه في حين يدعو الرافضة إلى عدم تكريس الطائفية والمصطلحات المذهبية، فإن الرافضة في نفس الوقت يوغلون في تكريس مذهبهم والدعوة إليه بكل الوسائل وبعث قضاياه والموالاة والمعاداة على تلك القضايا. وبناء على ذلك فيجب على أهل السنة جميعا أن يكونوا حذرين يقظين من المكائد والتغريرات التي يبثها الرافضة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ويستلزم هذا أن يكون لأهل السنة مراكز بحوث تتناول الشأن السني الرافضي وتستعرض المصالح والمفاسد تجاه أي قرار يُتخذ في هذا الصدد من قبل الحكام أو غيرهم.

4- تناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح العلماء وأهل الحل والعقد في كل بلاد الإسلام أن يتقظوا للزحف الرافضي وأن يعدوا له عدته، فإن هذا الزحف يسير وفق خطط مدروسة وآليات مُتقنة، وكان من ثماره تشيع الآلاف من المسلمين وانتقالهم من الدين الحق إلى دين الرفض، ومثال ذلك في نيجيريا التي تشير إحصائيات أهل السنة أنه تشيع في خلال الثلاثين سنة الماضية قرابة المليون مسلم! وفي جزر القمر تشيع الآلاف، وفي أندونيسيا وتايلند تشيع عشرات الآلاف، بل في عقر بلاد أهل السنة كمصر والجزائر والمغرب وسوريا والأردن يتشيع المئات كل عام، وغالب إن لم يكن كل حالات التشيع والرفض تكون بالإغراءات المالية كما تفيد مصادر الحركة السلفية من أجل الإصلاح.

5- تهيب الحركة السلفية من أجل الإصلاح بالحكومات والرؤساء والملوك أن يكونوا على قدر المسئولية تجاه أخطار المد الرافضي الصفوي، وإذا ساغ تمييز التعامل مع الدول التي تغذي التشيع والرفض مثل إيران بدعوى المصالح والسياسات بين الدول فإنه لا يسوغ بحال من الأحوال السماح للناشطين الرافضة بالتحرك وسط المجتمعات السنية أو استطالتهم على المجتمع السني بالتهديد والإفساد وإثارة الفتنة.

6- الحركة السلفية من أجل الإصلاح تنبه العالم الإسلامي إلى أطماع إيران الصفوية في ضم أراضي المسلمين، ففي الماضي ضمت الدولة الصفوية مساحات شاسعة من الأراضي السنية، وقد نجحت في ضم بعضها في العصر الحديث مثل الأحواز في جنوب إيران وجزر طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى في الإمارات العربية المتحدة، وتلويحها بحقوقها في أراض في العراق، فضلا عن محاولاتها في إثارة الأقليات الشيعية في البلاد المجاورة ورفع شعار الانضمام إلى الجمهورية الإسلامية، وما مشروع القنبلة النووية الإيرانية إلا في سياق تحقيق الردع الرافضي تجاه الضعف السني إذا ما حصلت حالة انضمام أو ضم .

7- وفي السياق نفسه تشدد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على الدول وحكوماتها على ضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالرجوع لدين الله وتطبيق أحكام شريعته الغراء ونبذ التحاكم إلى القوانين الوضعية، وأن ذلك هو المسلك الوحيد لتقوية الصف الداخلي وتكتيل القوى الإسلامية نحو مقاومة الأعداء بكل أصنافهم، وأن حالة الفصام بين الحكومات وبين العلماء والمصلحين سبب رئيس في تسلط الأعداء على الشأن الإسلامي.

8- هذا وتؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على أهمية توعية الأمة أفرادا وجمعات بخطورة الزحف الرافضي عبر وسائل الإعلام المختلفة خاصة القنوات الفضائية والشبكة الدولة والكتب والمطويات، وتشيد الحركة بدور الكثير من المؤسسات والجمعيات والأفراد من العلماء والناشطين في مقاومة الزحف الرافضي.

ونسأل الله تعالى أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد ، والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق