الأحد، 12 سبتمبر، 2010

حول موافقة الحزب الإسلامي على الدستور العراقي الجديد والأوضاع في العراق المحتل .من الأرشيف

10 رمضان 1426

13 سبتمبر 2005

1426/8

بيان للحركة السلفية من أجل الإصلاح حول موافقة الحزب الإسلامي على الدستور العراقي الجديد والأوضاع في العراق المحتل

تلقت الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص ) ببالغ القلق والحزن نبأ موافقة الحزب الإسلامي في العراق (والذي يمثل أبرز أعضائه قدامى الأخوانيين في العراق) على التصويت لمسودة الدستور العراق الجديد بـ( نعم ) مؤذنا بدخول الصف السني مرحلة عنيفة من الخلاف والاصطدام .

وقد ابتدأت أولى انهيارات الحزب الإسلامي بانضمامه لحكومة العلاوي المؤقتة المنصّبة من قِبَل الاحتلال الأمريكي ضاربا بتحذيرات إخوانه من أهل السنة عرض الحائط .

وها هو ذا يخطو الحزب الإسلامي خطوة أخرى نحو الهلاك والفساد والانحطاط بموافقته على الدستور العراقي الجديد الذي يكرس لمبدأ الاحتلال ويغفل الشريعة الإسلامية كمصدر وحيد للتشريع ويقرر حقوق الأقليات في العراق بما يشبه وعودا بالتقسيم .

وإذ نعتقد أن في الحزب الإسلامي قيادات واعية ناضجة تستطيع أن تمارس ضغوطا صارمة للتراجع عن ذلك القرار الشاذ المرذول إلا أننا نتمنى أن تمارس جماعة الأخوان المسلمين العالمية ممثلة في مكتب الإرشاد ضغوطها على الحزب وقيادتها للتراجع عن هذا القرار الخاطئ الذ سيجر الصف الإسلامي والسني في العراق إلى مرحلة جديدة من الاصطدام بما يمثله من خرق لإجماع أهل السنة في العراق على رفض الدستور في صورته المعروضة .

هذا وتؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على خيار المقاومة والجهاد حلا وحيدا لإخراج المحتل من أرض العراق ، وأنه لا مفاوضات يمكن قبولها إلا على أساس خروج المحتل وإعادة الحقوق وتعويض المتضررين وتقديم اعتذار للعالم الإسلامي وللمسلمين في العراق على المآسي التي خلفها الاحتلال الأمريكي الجائر .

وفي ذات السياق تندد الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص ) بمواقف المؤسسات الدولية والهيئات السياسية والكيانات السيادية التي تنادي على الحرية والعدل والمساواة ، وتستنكر صمتها إزاء الإجرام الأمريكي اليومي الذي يحدث في أرض العراق وأفغانستان ولمعتقلي جوانتنامو ، داعية إلى إقرار معايير العدل وأَطْر الظالم عليها ونصرة المظلومين .

ومن باب الدعوة إلى إصلاح الأوضاع تدعو الحركة السلفية الدول العربية والإسلامية لممارسة ضغوطها على الكيان الأمريكي لينهي احتلاله لكل من أفغانستان والعراق وأن ينهي تدخلاته في الشأن الإسلامي وأطماعه في ثروات البلاد الإسلامية.

هذا ونسأل الله تعالى أن يجعل شهر رمضان شهر فتوح ونصر واجتماع ووحدة للمسلمين وأن يجعله شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار .

والحمد لله رب العالمين .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق