الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

حول فيضانات باكستان ( الواجبات، والمسئوليات)

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ : الإثنين 4 شوال 1431 هـ

13 سبتمبر 2010 م

رقم البيان : 431

حول فيضانات باكستان ( الواجبات، والمسئوليات)

الحمد لله الذي جعلنا أمة واحدة ، والصلاة والسلام على مَن بعثه الله رحمة للعالمين ، وبعد:

فقد تابعت الحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص) ببالغ الأسى والحزن أنباء الفيضانات في دولة باكستان وما نتج عن ذلك من مآس في طول البلاد وعرضها أخطرها تشريد الملايين من البشر وتلف الأراضي الزراعية وكثير من المرافق التي تقوم عليها مصالح العباد .

والحركة السلفية من أجل الإصلاح تناشد المسلمين في كل أنحاء العالم أن يمدوا يد العون لإخوانهم في باكستان تنفيذا للأوامر الربانية بمعاونة المكروبين وإطعام المعدمين ، كما قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ( المائدة 2) ، وكما قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) ( الإنسان 8 ) وكما قال تعالى أيضا: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)) (الماعون). وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما نَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . متفق عليه والرواية للبخاري.

هذا ويجوز بذل زكوات الأموال والفطر والكفارات فيما فاض في بلاد المسلمين أو زاد عن حاجة فقرائهم لأخوانهم في باكستان، لأنهم وصلوا إلى فاقة وضرورة لا تعدلها أي فاقة في بلاد الدنيا .

وتناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص) أصحاب القلوب الرحيمة من الأغنياء أن يسارعوا في نجدة إخوانهم المسلمين والمسابقة في تحصيل الأجر بإطعام الطعام وإيواء المشردين وإغنائهم عن الحاجة والسؤال. كما تناشد الحكومات والهيئات الدولية أن تقوم بواجبها في نجدة المتضررين والمنكوبين .

وفي هذا السياق تشدد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على ضرورة إيصال المعونة لأصحابها وعدم تسليمها لمتهم في دينه أو أمانته وإلا لم تبرأ بها التبعة ولم يحصل بها الأجر والثواب، وهناك مؤسسات خيرية اجتماعية خدمية يقوم عليها أهل الديانة والصلاح يمكن الاعتماد عليها في إيصال المساعدات للمستحقين دون غش أو محسوبية .

ومع هذا كله لا ننسى أن ننصح الشعب الباكستاني حاكما ومحكوما، شرطة وجيشا، أفرادا وجمعات، أن يعتبروا بما حل بهم، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة، وأن يسارعوا إلى إصلاح ما بينهم وبين ربهم وما بينهم وبين الناس في إيصال الحقوق والدفع عن المظلوم، فإن استمرار احتلال أجزاء من باكستان من قبل قوات التحالف والولايات المتحدة الأمريكية وإيقاع الضحايا بزعم ملاحقة الإرهابيين جريمة لا بد أن يلقى جزاءها من سوغها وسهل حدوثها، فإن الولايات المتحدة ما دخلت باكستان إلا لملاحقة أهل الديانة مما يقومون بصيانة الملة والحقوق الشرعية التي نادى بها الإسلام، وقد أفسدت تلك القوات في أرض باكستان أيما إفساد وسط سكوت مشين لكثير من أركان الحكم، وهذا وغيره قد يكون سببا في حلول النقمة والعذاب على الخاص والعام فقد قال الله تعالى : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُالْعِقَابِ) (الأنفال 25) .

ولا ننسى أن نذكر المسلمين في باكستان أن يعودوا لشرع الله ربهم وأن يتركوا الشركيات والبدعيات المنتشرة في بلادهم وأن يرجعوا للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة من العلماء المعتبرين في الأصول والفروع، ونذكرهم بأن بلادهم كانت مثوى لعلماء نفعوا العالم بأسره، ولا يزال في باكستان من العلماء من تشرئب له الدنيا وتُشد إلى علومه الرحال، فاحفظوا مكانتهم وثقوا في فتاواهم واعملوا بها ، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه .

ونسأل الله تعالى الكريم العظيم رب العرش العظيم أن يفرج كرب إخواننا المسلمين في باكستان وأن يردهم إليهم ردا جميلا وأن يخلصهم مما حل بهم من بلاء ونقمة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق