الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

فرنسا تكشف النقاب عن وجهها القبيح

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ: ليلة الخمس 7 شوال 1431 هـ

16 سبتمبر 2010 م

رقم البيان :931

فرنسا تكشف النقاب عن وجهها القبيح

تابعت الحركة السلفية من أجل الإصلاح محاولات الدولة الفرنسية محاربة مظاهر الإسلام في فرنسا بعد أن ظهر الجيل الثالث من المهاجرين المسلمين إلى فرنسا متمسكين بدينهم داعين إليه صابرين على ما يصيبهم مِن مخاطرة.

وكانت آخر محاولات الدولة الفرنسية هي محاربة الحجاب والنقاب على كل المستويات حتى وصف الإسفاف بها إلى محاربة الحجاب والنقاب عن طريق التشريعات القانونية، وتقدمت حكومة ساراكوزي بمشروع قانون لحظر النقاب في الميادين العامة، وقد حظي مشروع القانون بموافقة مجلس الشيوخ ولم يبق على إقراره إلا موافقة المجلس الدستوري، والاحتمال الأكبر أن يوافق المجلس الدستوري على القانون ويتم تطبيقه في مطلع العام القادم على أبعد تقدير.

ولسنا في مقام نحتاج معه أن نقدم سِجِلّ الدولة الفرنسية في نحر الفضائل والاستهانة بالقيم والأخلاق، فهذه الدولة هي التي أفرزت لنا الفلسفات الشاذة كالمادية والوجودية وهي التي قدمت للعالم نموذج الموضات التي تحض على العري والخلاعة حتى غدت عاصمة الدولة الفرنسية نموذجا لمجتمع الانحلال والتفسخ ، ومن عجائب المقادير أن يكون رئيس الدولة الفرنسية الحالي نموذجا لهذا التفسخ الأخلاقي إذ يعلن لمجتمعه وللعالم عن ارتباطه بامرأة بدون زواج رسمي، وقد سافر معها في جولات رسمية متحديا الأعراف الدولية مما أجلب عليه موجة استنكار من المسلمين وغير المسلمين، وقد رفضت بعض الدول الإسلامية استقباله مع عشيقته تعبيرا عن حالة الاشمئزاز من هذا الانحدار الخلقي، وهذا التصرف من رئيس الدولة الفرنسية لاقى استحسان كثير من رجالات الدولة، ودفاعا مستميتا من كثير من ربائب حضارته وأنصار حكومته، وكل هذا حتى يرى العالم كله التناقض الصارخ حين تدافع حكومة الدولة الفرنسية عن علاقة غير شرعية بين رئيس الدولة وبين امرأة مشبوهة وفي نفس الوقت تجند جهود الدولة ذاتها في محاربة نقاب المسلمات العفيفات الطاهرات الذيل !

كما أن كل العالم صار شاهدا على تناقض الدولة الفرنسية التي تزعم أنها أول دولة غربية دعت للحرية والعدل والمساواة لكنها منحت الحرية لشعبها أن يتعرى في الميادين العامة أثناء المظاهرات أو الاحتجاجات أو نشر الصور العارية للأفلام والإعلانات في حين حجب هذه الحرية عن مواطني نفس الدولة ممن أرادوا أن يستروا ذات الأعضاء التي عرّاها وكشفها الآخرون !

وصار العالم يضحك ويسخر من قانون يحرم تغطية الوجه على المسلمة في الميادين العامة ولكنه يستثني من يغطيه للاحتفالات التنكرية أو من يغطي وجهه بخوذة الأمان ( وهي تغطي الرأس كله ) !

إن المشهد الساخر الذي تستعرضه الدولة الفرنسية أمام العالم لا يحتاج إلى بيان لإدانته، فهو مُستقبح عندي كل ذي فطرة، ولا يستحسن ويستصوب هذا القانون (بأي وجه من الوجوه) إلا من انتكست فطرته وضل سعيه.

ويوغل المشهد في السخرية والاستهانة بالقيم والمثل حينما يزعم رجالات الدولة الفرنسية أن النقاب يخالف المثل والمبادئ الفرنسية !!!

وتؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن حكم النقاب واضح في شريعة الله الغراء، فمع وجود الخلاف في وجوبه إلا أنه لا خلاف بين أحد من أهل العلم على مشروعيته وفضيلته وأنه مستحب مُرَغّب فيه، ولا ينكر هذا إلا جاحد بشرع الله أو جاهل به.

والذي يهم الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن تعلنه بوضوح هو دعوتها المسلمات في فرنسا ممن يرين وجوب ارتداء النقاب ولم يستطعن المقام في تلك البلاد أن يهاجرن إلى غيرها من البلدان ، وقد قال تعالى : (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) (النساء 100).

كما تدعو الحركة السلفية أخواتنا المسلمات ممن لا يستطعن الهجرة لأي سبب أن يقاومن هذا القرار على كل المستويات وألا يرضخن لهذا الابتزاز الخلقي في دينهن وعرضهن.

وتناشد الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل الفعاليات الإسلامية في فرنسا أن تقوم بدورها في حفظ الأعراض وصيانة العفائف الطاهرات سواء بالاحتجاج على القانون بوسائلهم المشروعة حتى لو اقتضى تنظيم المظاهرات للاحتجاج على هذا الظلم والتعسف.

وتحرض الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل المرجعيات الإسلامية في العالم أن تقوم بواجبها في بيان شرع الله في هذا الصدد وأن يقفوا وقفة الرجال في الذود عن أعراض المسلمين .

كما تدعو الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل الشعوب الإسلامية لمعاملة الدولة الفرنسية بالمثل فتحظر التبرج والسفور في الميادين العامة حتى على غير المسلمات لأنه يخالف المثل والقيم الإسلامية .

هذا ونسأل الله أن يحفظ أخواتنا المسلمات في فرنسا من كل كيد إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق