الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

الأمة الإسلامية غير مَعْنِيّة بالمفاوضات غير الشرعية بين محمود عباس وبنيامين نتنياهو

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ: ليلة الخمس 7 شوال 1431 هـ

16 سبتمبر 2010 م

رقم البيان : 831

الأمة الإسلامية غير مَعْنِيّة بالمفاوضات غير الشرعية بين محمود عباس

وبنيامين نتنياهو

غني عن البيان أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة الإسلامية بأسرها لأنها ترتبط بحقوق جزء من الأمة الإسلامية لا يتجزأ عنها ، كما أنه مرتبط بمقدسات إسلامية لها خصوصية عند كل المسلمين وليس الفلسطينيين فحسب .

وغني عن البيان أيضا أن عملية السلام بين الفلسطينيين واليهود يدفع عجلتها الذين سئموا من دعم أحد الطرفين ، فأمريكا لا تريد أن يكون تاريخها كله مرتبطا بما يُسمى بإسرائيل، ومصر وغيرها ممن يسير في فلك أمريكا صارت تستثقل المسئولية تجاه القضية الفلسطينية، وليس لدى الطرفين ( أمريكا ومصر ) أي شيء ليخسراه في القضية بأسرها، وما دام الكيان الصهيوني يحتمي بالشرعية الدولية ويستقوي باقتصاد منافس للدول الكبرى فإن عملية السلام بأسرها لا يمكن أن تسير في اتجاه تخسير هذا الكيان، بل لا بد أن يكون الضغط منصبا على الجانب الضعيف والذي هو الفلسطيني بلا أدنى ريب.

إن الحركة السلفية من أجل الإصلاح لتعتبر المفاوضات الجارية الآن في شرم الشيخ والقدس برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ومصر لا معنى لها، والأمة الإسلامية جمعاء غير معنية بما سَتُتَّخَذُ فيه من قرارات أو اتفاقات وذلك للأسباب التالية :

الأول : أن الكيان الصهيوني ما زال يفتقد الشرعية التي تؤهله لمثل هذه المفاوضات، فالأمة الأسلامية تعتبر هذا الكيان كيانا لقيطا ليس له وجود شرعي وأي مفاوضات من هذا النوع لا تحدث ولا يمكن إلا أن تحدث إلا بالإكراه والإجبار، وهذا يلغي عنها أي مصداقية .

الثاني : أن ما يُسمى بالسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس منتهة ولايته شرعا وقانونا ولا يجوز له أن يمثل الشعب الفلسطيني ولا الأمة الإسلامية بأسرها في مفاوضات من هذا المستوى، ناهيك عن أن ما يُسمى بالسلطة اللفسلطينية حتى الآن ترتكب مخالفات شرعية وقانونية فادحة في الضفة الغربية ينزع عنها أي صلاحية قانونية للتمثيل الرسمي، فالجدير بالذكر أن أجهزة الأمن في الضفة برئاسة حكومة فياض وتحت قيادة محمود عباس تتعاون تعاونا وثيقا مع سلطات أمن الكيان الصهيوني وتعتقل أعضاء حركات حماس وكل من يُشتبه في كونه منتسبا للتيار الجهادي أو صاحب تاريخ نضالي وكان آخر جرائم السلطة الفلسطينية القبض على منفذي العمليات الجهادية ضد المستوطنين في مطلع الشهر الجاري.

الثالث : أن راعِيَتَيْ مفاوضات السلام وهي مصر وأمريكا قد أَبْدَيَتَا تحيزا واضحا ضد مصالح الشعب الفلسطيني، فمصر وأمريكا قامتا بدور مهم في إحكام الحصار على الفلسطينيين في غزة حتى إنه توفي الالآف من جراء هذا الحصار الجائر، فلا يمكن لمثل هاتين الدولتين أن تكونا راعيتين لأي عملية سلام في حين أنهما تمثلان المصالح الصهيونية بشكل سافر، وليس على أدل على ذلك من تعاون مصر التام مع المنحة الأمريكية لبناء الجدار الفولاذي على الحدود بين مصر وغزة واعتقال مصر المستمر لأعضاء حركة حماس والجهاد الفلسطينيتين وتعرض أحد قيادات حماس للتعذيب ثم القتل في دوائر أمن الدولة أثناء التحقيق معه!

إن الحركة السلفية من أجل الإصلاح تعتبر المفاوضات برمتها تعبير عن إرادة بعض الحكومات ( كأمريكا ومصر) لتضيف ذلك إلى رصيد تلك الحكومات أثناء الانتخابات فحسب ، ولم تكن يوما تلك المفاوضات تعبيرا عن الحقيقة والعدالة أو عن أصحاب الحقوق الأصليين.

وبناء على ما سبق فإن أي حديث في أي مرحلة عن عودة اللاجئين أو ما يُسمى بالاستيطان أو قرارت الأمم المتحدة المتعاقبة ذات الصلة أو غير ذلك في خلال المفاوضات الجارية في شرم الشيخ والقدس يُعتبر عبثا وخداعا للأمة الإسلامية.

وفي هذا السياق تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن الطريق الأوحد لحل القضية الفلسطينية هو إجبار الكيان الصهيوني على إعادة الحقوق لأصحاب الحقوق، ومن ذلك الأرض والمقدسات وعودة أصحاب الأرض ، وتؤكد الحركة السلفية أيضا أن معنى ذلك هو الإعلان عن أن أرض فلسطين كلها من البحر إلى النهر هي للإسلام والمسلمين وأن الكيان الصهيوني يجب أن يعيد هذه الأرض لأصحابها بالسلم أو بالحرب، ولما كانت المفاوضات السلمية أشبه بالمسرحيات التي التي تعتبرها الحضارة الغربية فنا من فنونها المرموقة حتى غدت أنموذجا يُحتذى في كل المجالات، فإن طريق الحرب والجهاد يصبح الطريق الوحيد الذي يجب أن يسلكه أصحاب الحقوق.

والحركة السلفية من أجل الإصلاح لتحيي كل السائرين في درب الجهاد من أهل فلسطين وغيرهم، وكذلك الصامدين داخل فلسطين وخارج فلسطين غير الخاضعين لمساومات الأعداء، وتدعو الحركة السلفية الأمة جمعاء أن تكون عضدا للسائرين على هذا الدرب وتؤكد على ضرورة استحضار النية الخالصة في الجهاد ليكون قائما على الشرع وفي سبيل إعلاء كلمة الله لتكون هي العليا ، ولتكون كلمة الذين كفروا السفلى ...

وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق