الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

ثوابت الأمة الإسلامية تجاه القضية العراقية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

التاريخ: الإثنين 26 شوال 1431 هـ

5 أكتوبر 2010 م

رقم البيان 1531

ثوابت الأمة الإسلامية تجاه القضية العراقية

الحمد لله القائل : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، والصلاة والسلام على القائل : لا طاعة لمخلوق في معصية الله . وبعد:

بعد التطورات الأخيرة في الشأن العراقي خاصة فيما يتعلق بأزمة استيلاء المالكي على منصب رئاسة الحكومة وعدم نجاح المساعي في إزاحته عن هذا المنصب مع كونه يمثل الأقلية في البرلمان بما يخالف أعراف المنهج الديمقراطي الفاسد الذي يُراد فرضه على العالم الإسلامي من قبل أمريكا وحليفاتها ، وبالإيماء إلى تقاعس الدولة العربية والإسلامية عن دورها في مواجهة الاحتلال الأمريكي الغاشم للعراق تود الحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص) أن تؤكد على قناعات اجتمعت عليها كلمة علماء المسلمين وقادتهم وأهل الحل والعقد فيهم ، وذلك في النقاط التالية :

أولا : أن التكييف القانوني للعراق حتى الآن أنه بلد محتل من قوة صليبية عرفت بعداوتها للإسلام والمسلمين ونهمها في نهب ثرواتهم وغباوتها في الحصول على مصالحها وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الوضع القانوني مُجرّم في كل الديانات والقوانين والأعراف، لأنه مصنَّف تحت عنوان الظلم والحيف، وكل إنسان كيفما كانت انتماءاته لا بد أن يقاوم مثل هذا الظلم، فكيف لو كان هذا الإنسان مسلما يحمل في جنباته أعظم دين وأرقى شريعة جاءت لإسعاد البشرية.

ثانيا : ينبني على هذه الوضعية القانونية أن الشعب العراقي بالأصالة، والأمة الإسلامية بالنيابة مخاطبة شرعا بتحرير هذه البلد من احتلال الصليبيين ومجاهدة أعداء الملة والدين حتى يخرجوا منها أذلة وهم صاغرون، ولا يخالف في هذا إلا من عرض نفسه لمواطن الريبة .

ثالثا : أن أي حراك سياسي أو وضعية سياسية دائمة يُراد صياغتها في العراق تحت ظل الاحتلال يُعتبر صياغة باطلة شرعا وقانونا وعرفا، فالشرع محارب، والعقد الاجتماعي مع الشعب العراقي معدوم، فكيف نتخيل صحة أي صيغة سياسية قائمة على محاربة الشرع ومصادمة الإرادة الاجتماعية لأهل الحل والعقد .

رابعا : الإجماع الشعبي على تلك النقاط الثلاثة متوافر بصيغته الشعبية وهو عدم نجاح أي انتخابات نزيهة ، وبصيغته القانونية في وجود قيادات المقاومة والجهاد والقيادة السياسية التي ما فتئت تجهر ببطلان أي حراك سياسي تحت وطأة الاحتلال.

خامسا : ينبني على ما سبق مشروعية الحل الجهادي وأنه هو الذي يمثل إرادة الأمة الإسلامية كلها وأن أي محاولة يُراد منها وَأْدُ المشروع الجهادي فهي خيانة واضحة لإرادة الأمة ومصيرها.

سادسا : كل المناورات التي يراد من ورائها إبقاء المالكي في سدة الحكم إنما هو تكريس للاحتلالين : الأمريكي والإيراني للعراق ، وإبقاءٌ للوضعية الخاصة للرافضة في العراق على حساب معاناة وآلام أهل السنة ومثل هذه الحلول مع أنها باطلة في أصلها إلا أن محاربتها واجب زائد على مجرد جهاد المحتل .

سابعا : يجب دعم الجهاد والمقاومة العراقية ضد المحتل من كل المسلمين في العالم سواء على مستوى الدول والحكومات أو الشعوب والأفراد لمن استطاع إلى ذلك سبيلا .

ثامنا : يجب على المجاهدين والمقاومين الاجتماع والتوحد تحت راية واحدة وحل الخلافات والنزاعات تحت مظلة الشرع الحنيف .

تاسعا : يجب على كل مؤسسات الدولة وكياناتها الرسمية والشعبية العمل على النهوض بمقومات الحياة في العراق ومن أهمها حفظ أصول الشريعة وثوابتها ومراقبة المال العام ومحاسبة لصوص الحق العام ومعاقبتهم.

عاشرا : يتأكد دور مهم على قادة أهل السنة في العراق، وهو المحافظة على عقيدة أهل السنة من هجمات الرافضة ومحاولاتهم لشق الصف السني كما يجب على علماء العراق من أهل السنة التوحد والعمل معا لبناء مجتمع سني متماسك في العراق .

هذا ونسأل الله تعالى أن يحرر العراق من احتلال الأمريكان وأن يوفق أهل الحل والعقد من المسلمين لما فيه خير وصلاح الإسلام والمسلمين .

الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص)

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق