الأحد، 2 يناير، 2011

بيان حول تفجيرات الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)
التاريخ: الأحد 27 من محرم 1432 هـ
2 نوفمبر 2011 م
رقم البيان 2132

بيان حول تفجيرات الإسكندرية
الحمد لله الذي بصرنا بأقوم السبل إليه، وأرسل إلينا أفضل الرسل للدلالة عليه، والصلاة والسلام على من
كان هاديا مهديا بشير ونذيرا ورحمة للعالمين ، وبعد:
فالحركة السلفية من أجل الإصلاح(حفص) قد تلقت أنباء تفجير إحدى الكنائس في مدينة الإسكندرية
بمزيد من القلق والتوجس تجاه الوضع الأمني في مصر والمنطقة، وإذ تُعرب الحركة السلفية من أجل الإصلاح
عن استنكارها لهذه العملية جملة وتفصيلا فإنها تنبه إلى وجود الكثير من العلامات التي تشير إلى وجود
أصابع جهات أجنبية وراء حادث التفجير لأجل تحقيق مصالحها في المنطقة خاصة الكيانات المعادية
لمشروعات الأمة الإسلامية والتي استغلت التوتر بين المسلمين والنصارى في مصر لاستعداء السلطات
على الشعب وإشعال قتال طائفي بينهما.
وتؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن كل العلماء والدعاة في مصر والعالم يستنكرون هذا الحادث
ويرون فيه عملا يجب تجريمه شرعا وعرفا، والمخطِّط والمنفَّذ له قد ارتكب محرمات كثيرة في شريعة
الإسلام توجب الإنكار عليه علانية.
كاستهداف دور العبادة والآمنين من المسلمين وغير المسلمين وترويع
المسالمين والغدر والفتك بالمترددين على دور العبادة ، ومجرد حصول التفجير في شارع بين مسجد
وكنيسة كاف في تصور شناعة هذا الفعل ومخالفته لكل مقاصد الشريعة المطهرة.
ومع هذا فإن الحركة السلفية من أجل الإصلاح لتُنَوِّهُ بأن أخطاء القيادة السياسية في تناول كثير من
القضايا المحلية والدولية وفسادَ بعض أجهزة الحكم سببٌ مباشر في إغراء الكيانات المعادية لمصالح
الأمة في فرض أجندتها الأمنية على المنطقة بكل ما تتضمنها تلك الأجندة من افتعال للأزمات والتوترات
انتهاء بانفصال أقاليم كاملة عن بعض الدول، وهو الذي نبهت إليه الحركة السلفية في بيانات سابقة.
والأمة كلها مدعوة ( حكاما ومحكومين ) إلى الرجوع إلى شريعة الله تعالى لإصلاح الوضع القائم وتحقيق
العدل والأمن بإعلاء أحكام دينه والإنابة إليه فإن التقصير في أحكام الشرع سبب في سلب الأمن كما
قال تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ( الأنعام 82 )
والعداوة والبغضاء سببها التهاون في تطبيق شرع الله وأداء ما افترضه علينا كما قال تعالى :
( فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) ( المائدة 14 ) .
هذا وترى الحركة السلفية من أجل الإصلاح أن الواجب توجيه كل الطاقات والجهود لمقاومة
المخططات العالمية المعادية للإسلام والمسلمين لتقسيم المنطقة وتفريغها من مقومات الأمن والاستقرار
عن طريق زرع الفتنة وافتعال الأزمات، وضرورة تحقيق الوحدة الإسلامية التي بها تستطيع الأمة مواجهة
مطامع أعدائها، كما أن ذلك لن يتحقق إلا بعودة حميدة لشرع الله وإنابة مباركة لظلال هذا الدين
المبارك، وعلى الله قصد السبيل، وبالله التوفيق والهداية .والحمد لله رب العالمين .

الحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )
الأمين العام
رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق