الخميس، 6 يناير، 2011

حول الأحداث في تونس

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

التاريخ: الجمعة 3 من صفر 1432 هـ

7
يناير 2011 م
رقم البيان 2332

حول الأحداث في تونس

الحمد لله القائل : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، والصلاة والسلاة على القائل : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه وإن لم يستطيع فبقلبه ، وبعد :
تابعت الحركة السلفية من أجل الإصلاح بقلق بالغ تداعيات الأحداث في تونس بعد محاولة شاب تونسي حرق نفسه لتعرضه للمضايقة في عمله من قبل الجهات الحكومية حيث لم تفلح محاولته في الشكوى من الظلم الذي حل به، ثم تداعي الشعب التونسي بكل فئاته للتعبير عن الغضب تجاه تصرف السلطات تجاه هذا الشاب وتجاه قضايا البلد الملحة وأهمها : قضية الاستئثار بالسلطة وهموم المواطن العادي فيما يتعلق بالقوت الضروري والتعليم والصحة.
والحركة السلفية من أجل الإصلاح إذ تتفهم ما قام به الشعب التونسي من انتفاضة على السلطة الغاشمة إلا أنها تذكر كل الأخوة في تونس أن يبتعدوا عن الطرق المحرمة في التعبير عن رأيهم، وعلى رأس ذلك تهميش القضايا الأصولية الكبرى مثل قضية تحكيم الشريعة ودور الدولة والشعب في الاضطلاع بمهمته الإسلامية كونه منتميا للأمة الإسلامية العريقة، كما تنبه الشباب التونسي إلا عدم استعمال الطرق المخالفة للشرع في إظهار الغضب مثل تحريق النفس ( قتل النفس ) أو إتلاف الأموال العامة والخاصة، وتذكرهم بأن هناك وسائل شرعية أخرى للإنكار على الحاكم الظالم .
كما تذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح حاكم تونس ( زين العابدين ) بجرائمه في حق الشعب التونسي بدءا من جريمة تنحية الشريعة الإسلامية ومحاربة مظاهر الالتزام بالدين وتجفيف منابع الإسلام ومنع الحجاب واعتقال المواطنين بدون جريرة وتعذيبهم ومحاربتهم في أرزاقهم وحقوقهم ، وتذكر الحركة السلفية من أجل الإصلاح رئيس جمهورية تونس وحكومته بما آل إليه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة على يد الرئيس الحالي وأن يعلموا أن هذه الدنيا بسلطانها وملذاتها إلى زوال وأن عليهم الإعداد ليوم المعاد بإصلاح أنفسهم وشئون بلدهم ومواطنيهم وذلك بالحكم بما أنزل الله والرجوع إلى أحكام شريعته الغراء ، فإن في هذا أعظم المثوبة والأجر وأجزل الغنيمة والبر .
هذا وتدعو الحركة السلفية من أجل الإصلاح كل الفعاليات الإسلامية والوطنية للاجتماع والتعاون على البر والتقوى ، وأعظم البر هو توحيد الله وتعظيم شعائره ورعاية حدوده، وحق التقوى هو سمعه وطاعته وتطبيق أحكامه، ولن يتحقق هذا الاجتماع إلا بالالتفاف حول الثوابت الشرعية الكبرى التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وأهمها الدعوة إلى تطبيق منهج الله في الأرض.
كما تؤكد الحركة السلفية من أجل الإصلاح على دور العلماء في تونس وفي غيرها من بلاد المغرب العربي ثم علماء العالم الإسلامي كله في مناصحة الحكام الذين يظلمون شعوبهم ويقصّرون في أداء واجباتهم تجاه مواطنيهم وأن يؤدوا الأمانة التي أتمنهم الله عليها هم ومن معهم من أهل الخير : وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
سائلين الله تعالى أن يبرم لشعب تونس وللأمة الإسلامية كلها سبيل رشد يعز فيه أهل الطاعة ويهدي فيه أهل المعصية إنه ولي ذلك والقادر عليه.


الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح ( حفص )

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق