الخميس، 8 سبتمبر، 2011

تأييد لثورة الشعب الجزائري على الحكم الفاسد في الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

الجمعة 11 شوال 1432هـ الموافق 9 سبتمبر 2011 م
رقم البيان 4032

تأييد لثورة الشعب الجزائري على الحكم الفاسد في الجزائر

الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه، ورفع قدره وأكرمه، والصلاة والسلام على من هدى البشرية إلى صراطٍ مستقيم: صراطِ الذي له ما في السموات وما في الأرض ، ألا إلى الله عاقبة الأمور، وبعد :

فإن من أقوم ما يُعنى به الإنسان حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض، وبحمايتها جاءت الشرائع وأرسلت الرسل، ولو فرط الناس في هذه الضروريات فقد آذنوا على أنفسهم بالهلاك وانقراض النسل وانبتات الأمر .

وفي أرض الجزائر الحرة الأبية توارث المسلمون فيها معاقد العز ، وتأثل الخلف عن السلف مواريث الشرف والكرامة ، ويكفي أن نعرف أن الولايات المتحدة كانت تدفع للجزائر ضريبة المرور في البحر الأبيض المتوسط، كما يكفي أن نعرف أن فرنسا الصليبية التي احتلت الجزائر ما نجحت في حملتها التنصيرية على الجزائريين على طول مكثها في تلك الأرض الأبية .

وفي هذه الآونة تسلط على حكم الجزائر عُصبة من العسكر الذين تنشّأوا على عين الفرنسيس فتكلموا بلسانهم واعتزوا بالانتساب لغير دينهم وحضارتهم، وتبرءوا من عروبتهم وإسلامهم ، بل كانوا حربا على الإسلام والمسلمين ، وكانوا عقبة كأداء أمام تثبيت الشرع الإسلامي في الجزائر إبان انتصار جبهةالإنقاذ في الانتخابات البرلمانية في أواخر القرن الميلادي المنصرم.

وقد بلغ فساد العسكر في الجزائر مداه، ولن نعدد الخسائر المادية لأنها واضحة ويطول بها الحديث، ولكن يجب أن ننبه على أعظم مفسدة حصلت من حكم العسكر هناك، ألا وهو تشويه معالم المجتمع الإسلامي في الجزائر عن طريق تشجيع الحملة التغريبية والوقوف أمام المد الإسلامي، وأخطر من ذلك كله محاربة الشريعة الإسلامية والإصرار على عدم بسط هيمنتها على القوانين والشرائع الأخرى.

وفي الجملة فالمفاسد التي تحققت بالحكم العسكري في الجزائر طالت الدين والنفس والعقل والمال والعرض، وهي جملة الضروريات التي عليها قوام الحياة واستقامة البشرية.

ومعلوم أن هناك جراح كثيرة تَحَمَّل تَبِعَتَها الشعب الجزائري نتيجة الصراع مع العسكر، جعلته مترددا في الثورة على الحكم العسكري الفاسد، كما أن سأم الشعب الجزائري من الحرب والصراع جعلته مائلا للموادعة بعد حقبة مديدة من المجازر والآلام !

ومع ذلك فإن الثورة على الحكم العسكري في الجزائر باتت مقصدا ضروريا ومطلبا ملحا لاكتمال الأسباب المستدعية للتغيير، ومن أهمها نجاح الثورات العربية في تغيير الأنظمة واقتلاع الظالمين من كراسيهم كما حصل في تونس ثم مصر ومِن ثَمّ ليبيا واليمن وسوريا .

والحركة السلفية من أجل الإصلاح لتدعو الشعب الجزائري للثورة على الحكم الفاسد في الجزائر والمشاركة في فعاليات إسقاط نظام الحكم الجزائري الحالي بدءا من يوم 17 سبتمبر واقتلاعه من جذوره والعودة بالشعب الجزائر إلى الحكم الإسلامي العادل وتعظيم دور علماء الجزائر (وَأَكْرِمْ بهم من علماء) في قيادة المجتمع.

هذا ونناصح الشعب الجزائري (كما ناصحنا الثورات الأخرى) أن يتقي الله في هذه الثورة ويستحضر النية الصالحة في الإنكار على الحاكم الجائر ، والاحتساب على المفسدين في الأرض، كما نحضُّه على المحافظة على الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة والصبر والمصابرة على لأواء هذا الاحتساب ، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

الأمين للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص)

رضا أحمد صمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق